أسوأ من الركود.. الملياردير "راي داليو" يحذر من أكبر كارثة مالية عالمية

دعا داليو أميركا إلى التفاوض على اتفاقية تجارية مع الصين ترفع قيمة اليوان مقابل الدولار

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال الملياردير راي داليو، مؤسس شركة "بريدج ووتر"، يوم الأحد، إنه قلق من أن الاضطرابات الناجمة عن سياسات الرئيس دونالد ترامب المتعلقة بالرسوم الجمركية والسياسات الاقتصادية ستهدد الاقتصاد العالمي.

"نحن الآن في مرحلة اتخاذ قرار، ونقترب جداً من الركود"، وفقاً لما ذكره لشبكة "CNBC"، واطلعت عليه "العربية Business". وقال: "وأنا قلق من شيء أسوأ من الركود إذا لم تُعالج هذه الأزمة بشكل جيد".

وأضاف ملياردير صناديق التحوط أنه قلق أكثر من الاضطرابات التجارية، وتزايد الديون الأميركية، وقيام القوى العالمية الناشئة بتدمير الهيكل الاقتصادي والجيوسياسي الدولي القائم منذ نهاية الحرب العالمية الثانية.

وقال: "نحن ننتقل من التعددية، التي تُشبه إلى حد كبير النظام العالمي الأميركي، إلى نظام عالمي أحادي الجانب يشهد صراعات كبيرة".

وأشار داليو إلى أن خمس قوى تُحرك التاريخ: الاقتصاد، والصراع السياسي الداخلي، والنظام الدولي، والتكنولوجيا، والكوارث الطبيعية كالفيضانات والأوبئة. قال داليو إن لرسوم ترامب الجمركية أهدافاً مفهومة، لكنها تُطبّق بطريقة "مُزعزعة للغاية" تُثير صراعاً عالمياً.

أدت سياسات الرئيس الجمركية المتغيرة بسرعة إلى قلب التجارة الدولية رأساً على عقب. أعلن ترامب يوم الأربعاء تعليقاً مؤقتاً لمدة 90 يوماً لرسومه الجمركية المتبادلة، لكنه تمسك بفرض رسوم أساسية بنسبة 10% ورسوم متبادلة بنسبة 145% على الصين.

ثم أعلنت هيئة الجمارك وحماية الحدود الأميركية في وقت متأخر من يوم الجمعة عن إعفاء من الرسوم الجمركية المتبادلة على الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية الصينية الصنع، مثل الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر وأشباه الموصلات، مع أن هذه المنتجات لا تزال خاضعة لرسوم جمركية بنسبة 20% فُرضت في وقت سابق من العام. لكن وزير التجارة هوارد لوتنيك تراجع يوم الأحد، وقال إن الإعفاء ليس دائماً.

في منشور له يوم الأربعاء على موقع X، دعا داليو الولايات المتحدة إلى التفاوض على اتفاقية تجارية "مربحة للجانبين" مع الصين، من شأنها أن ترفع قيمة اليوان مقابل الدولار. كما دعا كلا البلدين إلى معالجة ديونهما المتنامية.

وقال داليو يوم الأحد إنه ينبغي على الكونغرس خفض العجز الفيدرالي إلى 3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وحذر: "إذا لم يفعلوا ذلك، فسنواجه مشكلة في العرض والطلب على الديون بالتزامن مع هذه المشاكل الأخرى، وستكون نتائج ذلك أسوأ من أي ركود اقتصادي عادي".

وأضاف داليو أن قيمة المال بحد ذاتها على المحك. إن انهيار سوق السندات، إلى جانب أحداث مثل الصراعات الداخلية والدولية، قد يُشكل صدمة أشد للنظام النقدي من إلغاء الرئيس ريتشارد نيكسون لمعيار الذهب عام 1971 والأزمة المالية العالمية عام 2008.

وقال داليو إنه يمكن تجنب هذا التغيير إذا عمل المشرعون معاً لخفض العجز، وإذا شجعت الولايات المتحدة الصراعات والسياسات غير الفعالة على الساحة العالمية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط