"غولدمان ساكس": الذهب يستهدف 4000 دولار مع تصاعد المخاطر

أسعار الذهب ترتفع إلى 3700 دولار للأونصة بحلول نهاية 2025

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

توقعت مؤسستا "غولدمان ساكس" و"يو بي إس" ارتفاعًا إضافيًا في أسعار الذهب، مستندتين إلى الطلب القوي من البنوك المركزية والدور المتزايد للمعدن الثمين كوسيلة تحوّط ضد الركود والمخاطر الجيوسياسية.

ويتوقع محللو "غولدمان"، بقيادة لينا توماس، أن تصل أسعار الذهب إلى 3700 دولار للأونصة بحلول نهاية 2025، على أن تواصل الارتفاع لتبلغ 4000 دولار للأونصة بحلول منتصف 2026. وفي مذكرة منفصلة، أشارت الاستراتيجية في "يو بي إس"، جوني تيفيز، إلى أن الذهب قد يصل إلى 3500 دولار بحلول ديسمبر من العام الجاري 2025.

دعوى قضائية على إدارة ترامب أمام محكمة التجارة الدولية بشأن الرسوم

يأتي ذلك بعد ارتفاع الذهب بنسبة 6.6% خلال الأسبوع الماضي، مسجلًا مستوى قياسيًا جديدًا فوق 3245 دولارًا للأونصة، ما يعكس اتساق التوقعات الإيجابية في ظل سياسات التجارة التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، والتي أحدثت اضطرابًا في الأسواق العالمية.

أوضح محللو "غولدمان" أن مشتريات القطاع الرسمي (البنوك المركزية) قد تبلغ في المتوسط 80 طنًا شهريًا هذا العام، ارتفاعًا من التقديرات السابقة عند 70 طنًا. كما توقعوا أن تؤدي زيادة مخاطر الركود إلى تعزيز تدفقات الاستثمار في الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، مشيرين إلى احتمال وصول الأسعار إلى 3880 دولارًا للأونصة بنهاية العام في حال تحقق هذا السيناريو.

من جهتها، تتوقع "يو بي إس" استمرار الطلب القوي من مختلف شرائح السوق، بما في ذلك البنوك المركزية، ومديرو الأصول، والصناديق الماكرو، والثروات الخاصة، والمستثمرون الأفراد، مدفوعًا بالتحولات في التجارة العالمية والاضطرابات الجيوسياسية. كما ترى تيفيز أن مستوى التعرض للذهب لا يزال بعيدًا عن الذروة، مما يتيح مجالًا لمزيد من الارتفاعات.

وأكدت أن قاعدة المستثمرين في الذهب اتسعت منذ أزمة 2008، وأن استمرار حالة عدم اليقين تدفع إلى تنويع المحافظ الاستثمارية، ما يصب في مصلحة الذهب. وأضافت أن شح السيولة، نتيجة محدودية نمو المعروض من المناجم واحتفاظ البنوك المركزية والصناديق بكميات ضخمة من الذهب، قد يساهم في تضخيم التحركات السعرية.

مشتريات قياسية

وفي سياق متصل، قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن صناديق الاستثمار المتداولة (ETFs)، ولا سيما الأميركية منها، تواصل شراء الذهب بوتيرة عنيفة، حيث بلغت مشترياتها في الشهر الماضي وحده نحو 6 مليارات دولار، ما ساهم في دفع الأسعار نحو مستويات قياسية جديدة.

وأضاف محمد في مقابلة مع "العربية Business"، أن حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية، بسبب القرارات المفاجئة المتعلقة بالحرب التجارية والتعريفات الجمركية، عززت من الإقبال على الذهب كملاذ آمن.

وأوضح أن الذهب حقق مكاسب تقارب 20% منذ بداية العام، بما يقارب 10% في الشهر الماضي فقط، وهو ما يجعل احتمالات جني الأرباح واردة في أي لحظة.

ونصح المستثمرين بالتروي في فتح مراكز جديدة، خصوصاً في ظل احتمال تحول شهية المستثمرين نحو الأسهم أو السندات إذا استقرت الأسواق.

وتوقع أن تصل أسعار الذهب إلى ما بين 3800 و3900 دولار للأونصة بحلول نهاية العام، إذا استمرت الأوضاع الراهنة، خاصة ضعف الدولار وتنامي المخاطر الجيوسياسية.

وحذر في الوقت ذاته من سيناريو هبوطي، قد يؤدي إلى تراجع الذهب لمستويات 2800 دولار في حال ظهور فرص استثمارية أكثر جاذبية في السندات أو الأسهم العالمية.

وأشار إلى أن فقدان الثقة في السندات الأميركية بسبب القرارات الاقتصادية العشوائية دفع المستثمرين للخروج منها واللجوء إلى الذهب. وأن هذا التحول عزز من مكانة الذهب كأداة التحوط الرئيسية في ظل تراجع جاذبية الدولار الأميركي واستمرار الضبابية في السياسات المالية الأميركية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط