قال رئيس شركة تارجت للاستثمار، نور الدين محمد، إن أسعار الذهب الحالية، رغم ما تبدو عليه من ارتفاعات قياسية، لا يمكن اعتبارها مبالغًا فيها، وذلك في ظل بيئة الأسواق العالمية التي تتسم بعدم اليقين والقرارات غير المدروسة.
وأضاف محمد في مقابلة مع "العربية Business"، أن حركة الأسواق مؤخراً شهدت عمليات "تحقيق أرباح" و"تسوية مراكز"، نتيجة لتجاوزات كبيرة في الشراء من قبل المستثمرين والصناديق المتداولة والبنوك.
وأشار إلى أن المفاجآت السياسية، مثل تداول أنباء عن نية الرئيس الأميركي دونالد ترامب إقالة جيروم باول رئيس الاحتياطي الفيدرالي، ساهمت في زيادة الاضطراب في الأسواق، وهو ما عزز من توجه المستثمرين إلى الذهب كملاذ آمن.
وتابع: "بيئة المخاطر أصبحت اليوم أوسع من مجرد نزاع جيوسياسي أو حرب تجارية، بل وصلت إلى التشكيك في الدولار نفسه والسندات الأميركية".
وأوضح أن البنوك المركزية على رأس المشترين الرئيسيين للذهب حالياً، في محاولة لدعم عملاتها المحلية وسط مخاوف من ركود اقتصادي عالمي، لافتاً إلى أن الصين، كندا، الهند، والمكسيك من أبرز الدول التي ضاعفت مشترياتها من الذهب.
وذكر أن الدولار الأميركي يشهد تراجعًا ملحوظًا، ما زاد من جاذبية الذهب، في ظل انتقال المستثمرين نحو السندات الأوروبية واليابانية كبدائل عن الأميركية.
ولفت إلى أن هذه الديناميكيات قد تدفع بعض بيوت المال الكبرى إلى رفع توقعاتها لأسعار الذهب خلال ما تبقى من العام.
"إذا استمرت الأنباء السلبية، فقد نرى الذهب يلامس حاجز 4000 دولار للأونصة في النصف الأول من العام. أما في حال ظهور أخبار إيجابية مفاجئة، فقد نشهد عمليات بيع قوية وجني أرباح سريع"، بحسب نور الدين محمد.