كشفت وكالة رويترز، بعض تفاصيل اتفاقية المعادن المزمع توقيعه بين أوكرانيا والولايات المتحدة.
ووفقاً لما نقلته الوكالة فإن أي مساعدات عسكرية أميركية تُقدَّم لأوكرانيا مستقبلاً سيتم احتسابها كمساهمة في هذا الصندوق، في خطوة تهدف إلى ربط الدعم الأمني بالتنمية الاقتصادية طويلة الأمد.
وأعلن رئيس الوزراء الأوكراني، دينيس شميغال، أن أوكرانيا ستخصص 50% من عائدات التراخيص الجديدة والإيجارات لاستخراج المعادن لصندوق استثماري مشترك مع الولايات المتحدة بموجب اتفاقية الثروات الباطنية.
وقال شميغال عبر قناة "رادا" الأوكرانية: "تحتفظ أوكرانيا بالسيطرة على جميع الموارد، أي أن الثروات الباطنية والبنية التحتية والموارد الطبيعية ليست جزءاً من هذا الصندوق أو شرطاً له.
وستخصص المساهمة فقط من التراخيص الجديدة، ومن الدخل الإضافي من استخراج المعادن، وهذه ستكون مساهمتنا، وسنخصص 50% لهذا الصندوق.
وبحسب "رويترز" تشير المسودة إلى أن 50% من عائدات الإتاوات واتفاقيات تقاسم الإنتاج المتعلقة بتصاريح وتراخيص الموارد الطبيعية الجديدة التي يحق للدولة الأوكرانية الحصول عليها ستذهب إلى صندوق المعادن الأميركي الأوكراني.
كما ستمنح أوكرانيا، الولايات المتحدة الأميركية، أو من تعينه، حق الرفض الأول بشأن فرص الاستثمار الجديدة في الموارد الطبيعية، وإصدار تصاريح وتراخيص الموارد الطبيعية.
ولا تشمل اتفاقية المعادن الطاقة في أوكرانيا أو البنية التحتية للموانئ.
ولكن على الجانب الأخر، فإن مسودة اتفاق المعادن لا توضح كيفية إنفاق أموال الصندوق المشترك بين الولايات المتحدة وأوكرانيا، أو من يتحكم في قرارات إنفاق الصندوق.
يأتي ذلك، فيما صرّح مصدر حكومي أوكراني لوكالة رويترز بأن أوكرانيا مستعدة لتوقيع اتفاقية موارد معدنية مع الولايات المتحدة، وقد تفعل ذلك في وقت لاحق من يوم الأربعاء.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن هويته لحساسية الأمر، أن النائبة الأولى لرئيس الوزراء يوليا سفيريدينكو ستسافر إلى الولايات المتحدة لتوقيع الاتفاقية.
خلفية الاتفاقية
ويأمل المسؤولون الأوكرانيون أن يُسهم توقيع الاتفاقية، التي روّج لها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تعزيز الدعم الأميركي المتراجع لكييف في الحرب التي اندلعت بسبب الغزو الروسي الشامل قبل أكثر من ثلاث سنوات.
وقّع الجانبان مذكرة تفاهم، نُشرت في 18 أبريل/نيسان، كخطوة أولى نحو إبرام اتفاق بشأن تطوير الموارد المعدنية في أوكرانيا. وقالا في المذكرة إنهما يهدفان إلى إكمال المحادثات بحلول 26 أبريل/نيسان وتوقيع الاتفاقية في أقرب وقت ممكن. هدد ترامب ومسؤولو إدارته في وقت سابق من هذا الشهر بالانسحاب من جهود التوسط للتوصل إلى اتفاق سلام ما لم تظهر بوادر واضحة على إحراز تقدم قريباً.
اعتمدت أوكرانيا على المساعدات العسكرية الأميركية، بدءاً من الدفاع الجوي ووصولاً إلى الصواريخ بعيدة المدى، لصد الهجوم الروسي لأكثر من ثلاث سنوات.
في فبراير، صرّح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي بأن المساعدات الأميركية تُشكّل حوالي 30% من الأسلحة والمعدات المستخدمة للدفاع عن البلاد.
وفي 28 أبريل، صرّح رئيس الوزراء الأوكراني دينيس شميغال بأن كييف وافقت على عدم احتساب المساعدات الأميركية السابقة المُقدّمة لكييف ضمن صفقة المعادن.