هاشم الجحدلي: قراء أسامة المسلم يمكنهم كتابة رواياته بالذكاء الاصطناعي

ذكر أن روايات المسلّم لا تطرح قضايا كبرى مبيناً أن النقد الأدبي يعاني انكفاء واضح

المصدر: العربية.نت - نادية الفواز
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

في حلقة جديدة من برنامج "سِجال" على قناة العربية، ناقش الشاعر والكاتب السعودي هاشم الجحدلي الحركة النقدية الأدبية مروراً بتحولاتها كافة، وصولاً إلى تجربة الروائي السعودي أسامة المسلم، معتبراً أن بإمكان جمهوره كتابة رواياته بالذكاء الاصطناعي، واعتبر في الوقت ذاته بأن أعمال المسلم تعد في سياق الخيال العلمي الذي يجذب جيلاً كاملاً نحو القراءة، غير أنه استدرك بالقول إن أعماله رغم انتشارها "لا تمثّل الأدب السعودي".

وأوضح أن "المسلم" روائي شاب يحتاج إلى دعم وتشجيع، لكنه ليس بالشخص الذي يمثّل تجربة الأدب السعودي، مبيناً أن النجاح الجماهيري لا يُعادل بالضرورة القيمة الإبداعية، في الوقت نفسه دعا إلى مقاربة تجربة المسلم بمنطق نقدي موضوعي يتفحص جودة النصوص ليس مدى انتشارها، مشيراً إلى أن "أي ناقد منصف، حتى عبد الله الغذامي، لا يمكنه وضع المسلم في مصاف الأسماء الكبرى".

جماهيرية بلا أيدولوجيا: المسلم نموذجًا

وفي معرض حديثه عن ظاهرة أسامة المسلم، أشار المثقف السعودي هاشم الجحدلي إلى أن الروائي أسامة المسلم يقدّم أدباً فانتازياً يخاطب جمهوراً عريضاً، لكنه لا يمسّ أيدولوجيا أو يطرح قضايا فكرية كبرى، مؤكداً أن هذا النوع من الأدب موجود عالمياً، في حين استشهد بروايات مثل "اسم الوردة" لأمبيرتو إيكو، و"شيفرة دافنشي" لدان براون، - في إطار التفريق بين الأدب الرفيع وغيره- موضحًا أن الذيوع لا يعكس بالضرورة الجودة.

نقد مغيّب ومشهد مائل

إلى ذلك، يرى الجحدلي أن النقد الأدبي السعودي يعاني من انكفاء واضح، إذ "تخلى عن دوره المعياري"، حسب قوله فلم يعد يُفرز ويُقيم جودة النصوص، ويؤكد أن النقد "العمود الفقري لأي مشهد ثقافي حيّ"، محذراً من غيابه الذي يسهم في هشاشة المنجزات، وابتعاد المعايير الحقيقية.

الجدل المفتعل: النخبة وتغييب القضايا الأهم

في حواره مع برنامج سجال، لم يُخفِ الجحدلي استياءه بما وصفه بـ"الجدل المفتعل" بين رموز الثقافة السعودية مثل الناقد الدكتور سعد البازعي وكذلك الحال الدكتور عبدلله الغذامي، وسعد السريحي بشأن سطحية بعض الأعمال الأدبية، بينما تُهمل قضايا كبرى كهوية الشعر السعودي، وأزمة النثر الثقافي، وتراجع الشعر السعودي في المحافل الدولية مثل البوكر، إذ يرى أن "الصحافة الثقافية أصبحت تركز على ما يثير الجدل لا ما يصنع الحدث"، مؤكداً أيضاً أن "ديناميكية العمل الثقافي يجب أن تتجه إلى ما هو فاعل".

ثقافة الأرقام ومشاريع بلا روح

في إطار الانتقادات، انتقد هاشم الجحدلي ما وصفه بـ النظرة الكمّية لتقييم الفعاليات الثقافية، مؤكداً أن "تنوّع المعارض وانتشار الفعاليات لا يعني أننا بخير"، الأمر ذاته الذي دفعه بطرح أسئلة جادّة على غرار: ما أهم 20 كتاباً سعودياً صدر هذا العام؟ ما الدور الحقيقي لدور النشر؟ ما حجم الأدب المترجم؟ موضحاً أن بعض المشاريع تُدار بعقلية "المقاول الثقافي" الذي يرى في الثقافة مجرد مشروع تجاري لا يحمل رؤية أو فهمًا للمحتوى.

المشروع مستمر رغم العقبات

رغم ذلك، ختم الكاتب والشاعر السعودي هاشم الجحدلي حديثه بتفاؤل، مؤكداً أن المشروع الثقافي السعودي يسير في الاتجاه الصحيح، مشيراً إلى أن العقبات الراهنة تعد "مرحلية"، لافتاً إلى أن البوصلة لا تزال تشير نحو مستقبل ثقافي ناضج.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط