خفض مركز أبحاث اقتصادي تديره الدولة، توقعاته لنمو اقتصاد كوريا الجنوبية لهذا العام بشكل حاد إلى 0.8%، مشيرًا إلى تصاعد حالة عدم اليقين في التجارة العالمية وتراجع الصادرات.
وتمثل التوقعات المعدلة التي أصدرها معهد التنمية الكوري، انخفاضًا بمقدار 0.8% عن التوقعات السابقة البالغة 1.6%، التي صدرت في شهر فبراير الماضي.
وقال معهد التنمية الكوري في أحدث تقرير له حول التوقعات الاقتصادية: "بالنظر إلى الأوضاع المحلية والخارجية، من المتوقع أن يشهد الاقتصاد الكوري الجنوبي تباطؤًا في النمو بسبب تدهور ظروف التجارة وضعف الصادرات"، وفق وكالة "يونهاب" الكورية للأنباء.
وأشار المعهد إلى التصاعد الأخير في التوترات التجارية العالمية، قائلًا إن الولايات المتحدة رفعت الرسوم الجمركية بشكل كبير في شهر أبريل، مما زاد من حالة عدم اليقين المتعلقة بسياسات التجارة.
وقال إن قطاع أشباه الموصلات حقق أداءً جيدًا نسبيًا، إلا أن الصادرات بشكل عام تباطأت بسبب ضعف الأداء في قطاعات أخرى، مضيفًا أن ظروف التصدير قد تتدهور أكثر في الأشهر المقبلة نتيجة زيادة الرسوم الجمركية.
وتبدو التوقعات الأخيرة للمعهد أكثر تشاؤمًا مقارنة بتوقعات المؤسسات الكبرى الأخرى.
وتوقع صندوق النقد الدولي مؤخرًا أن يحقق الاقتصاد الكوري الجنوبي نموًا بنسبة 1% في عام 2025، في حين توقعت كل من منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية وبنك كوريا المركزي نموًا بنسبة 1.5%.
ارتفاع التضخم
وفيما يتعلق بالتضخم، قال المعهد إن أسعار المستهلك من المرجح أن تستمر في الارتفاع بوتيرة متواضعة هذا العام بسبب ضعف الطلب المحلي وانخفاض أسعار النفط.
وتوقع ارتفاع أسعار المستهلك بنسبة 1.7% في عام 2025، تليها زيادة طفيفة بنسبة 1.8% في العام المقبل مع استقرار أسعار النفط العالمية وتعافي الطلب المحلي بشكل طفيف.
كما توقع أن يظل التضخم الأساسي، الذي يستثني الغذاء والطاقة، منخفضًا عند 1.8% في عام 2025، قبل أن يرتفع تدريجيًا إلى 1.9% العام المقبل.