شهد الجنيه المصري ضغوطًا بيعية ملحوظة في تعاملات الأمس، متأثرًا بخروج استثمارات أجنبية من أدوات الدين المحلية، ما دفع حجم التعاملات في سوق الإنتربنك الدولارية إلى الارتفاع بشكل كبير، مسجلًا نحو 800 مليون دولار، مقارنة بمتوسط يومي معتاد يتراوح بين 300 و400 مليون دولار.
وأفاد مصرفيون بأن التخارج الأجنبي من أدوات الدين قد يكون قد بلغ نحو 500 إلى 600 مليون دولار خلال جلسة الأمس، وهو ما ساهم في تراجع الجنيه بنحو 2% خلال بداية التداولات، ليصل إلى مستوى 50.7 جنيهًا مقابل الدولار، قبل أن يعوض جزءًا من خسائره لاحقًا ويغلق عند مستوى 50.61 جنيهًا.
وبحسب بيانات السوق، فقد افتتح الجنيه تداولات اليوم على ارتفاع طفيف، لكنه عاد للتراجع لاحقًا إلى نفس مستويات الأمس، في ظل ترقب لتحركات المستثمرين الأجانب في سوق الدين المحلية.
وعلى صعيد الطروحات، شهدت وزارة المالية أمس عطاءات لأذون خزانة بأجل 3 و9 أشهر بقيمة إجمالية مستهدفة 60 مليار جنيه، وسط إقبال محدود وغير معتاد، حيث بلغت قيمة العروض نحو 104.7 مليار جنيه فقط. كما قدم المستثمرون طلباتهم على أسعار فائدة مرتفعة، وصلت إلى 32% على أذون الثلاثة أشهر.
وأسفرت نتيجة الطرح عن قبول وزارة المالية بيع أذون بقيمة 41 مليار جنيه فقط، مع ارتفاع متوسط العائد على أذون الثلاثة أشهر إلى 28.6%، وتسعة أشهر إلى 27.1%، ما يعكس ضغوطًا على تكلفة التمويل وارتفاع العائد المطلوب من المستثمرين.
وتُظهر البيانات الأولية أن مبيعات الأجانب في السوق الثانوية لا تزال محدودة حتى الآن، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى سلوك المستثمرين الأجانب خلال الفترة المقبلة، سواء عبر البنوك أو من خلال البورصة المصرية.