خبير: البنوك المركزية أصبحت تتعامل مع الظروف الداخلية بعيدا عن الأوضاع العالمية

استمرار أسعار النفط فوق 70 دولار سيرفع التضخم بأميركا مجددا

المصدر: الرياض - العربيةBusiness
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط

أوضح هاني أبو عاقلة، كبير محللي الأسواق لدى XTB MENA، أن تباين قرارات الفائدة بين البنوك المركزية يشير إلى تركيز كل منها على ظروفه الداخلية بغض النظر عن الأوضاع العالمية.

وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن تصريحات رئيس الفيدرالي الأميركي أمس رصينة وأكد أنه لن يترك منصبه قبل نهاية مدته في مايو المقبل، وأنه وفريقه على كلمة واحدة بالإجماع على تثبيت الفائدة، في رد شاف للرئيس ترامب بأن لجنة السوق المفتوحة لا تتحرك مع السياسة.

وأوضح أن رئيس الفيدرالي أشار إلى أن وضع التضخم هو الأساس في قرار الفائدة لأنه من الواضح أن التضخم يمكن أن يرتفع، وهو ما يعد القراءة الأقل من التوقعات التي شهدناها سابقا، إذا ما ثبتت أسعار النفط فوق مساوات 70 دولارا للبرميل.

وتوقع أن تستقر أسعار النفط فوق 70 دولارا ومن ثم يمكن أن يعود التضخم إلى مستوى 2.5% فبالتالي قرار الفيدرالي صائب جدا بأن يترك المجال أكثر لمزيد من البيانات ويمكن أن يخفض الفائدة في شهر سبتمبر و ديسمبر 2025.

وقال إن الفيدرالي خفض توقعات نمو الاقتصاد الأميركي بنفس معدلات رفع توقعات التضخم وهو توقع منطقي جدا لأنه بملاحظة عناصر التضخم، فإن أسعار المنازل والإيجارات هي العامل الأساسي ولكن الأسعار التي كانت تخفض التضخم هي أسعار الطاقة، وإذا ما زادت كما هو متوقع مع هذا الصراع فبالتالي سوف يعود التضخم إلى الارتفاع بنحو 0.3% وهي زيادة طبيعية.

وعلى جانب توقعات نمو الاقتصاد فإن الدين الحكومي وعجز الموازنة مشكلات رئيسية والحرب التجارية مازالت قائمة إلى الآن ويمكن عودة أخباره مرة أخرى، بجانب الحرب الجيوسياسية ويمكن أن يتطور الصراع ومن ثم سيتأثر نمو الاقتصاد.

الضغوط على الفرنك السويسري

وبشأن تخفيض المركزي السويسري للفائدة على الفرنك إلى صفر تقريبا قال أبو عاقلة إن ذلك يعود إلى قوة الفرنك الذي يعد ملاذا آمنا وإقبال المستثمرين على عملات الملاذات الآمنة نتيجة تفاقم الأوضاع الجيوسياسية والاقتصادية، ما يدفع البنوك المركزية إلى مواجهة قوة العملة.

وذكر أن ثمة تباينا بين البنوك المركزية في هذه الفترة بشأن الفائدة، حيث يتوقع أن يرفع بنك اليابان بنحو 1 % خلال ثلاث سنين وبنك إنجلترا يثبت لتصل الفائدة المحايدة على الجنيه الاسترليني إلى 3.6%، كما تشهد أميركا أعلى فائدة محايدة حتى الآن بـ 2.2% مع استثناء التضخم.

وأشار إلى أن المركزي الأوروبي يتجه نحو تثبيت الفائدة بعد خفضها عدة مرات، ما يوضح أن البنوك المركزية تتعامل مع الأوضاع الداخلية لديها بعيدا تماما عن الأوضاع العالمية.

وقال إن المستثمرين يعزفون عن الدولار ويذهبون إلى عملات أخرى، حيث أدى البيع المكثف للدولار لانخفاضه بنحو 10% منذ بداية العام، والبنوك المركزية تزيد احتياطياتها من عملات الروبل الروسي والذهب واليوان الصيني.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط