أعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، الجمعة، أنه أجرى اجتماعاً "إيجابياً" مع نظيره الصيني وانغ يي، وأعرب عن أمله في لقاء بين رئيسي القوتين العظميين.
وقال روبيو للصحافيين بعد اللقاء مع وانغ على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول رابطة جنوب شرق آسيا (آسيان) في ماليزيا: "أعتقد أن الاجتماع كان بناءً وإيجابياً جداً"، مؤكداً وجود "رغبة قوية" لعقد لقاء بين الرئيس الأميركي دونالد ترامب ونظيره الصيني شي جينبينغ.
هزت الأسواق العالمية.. محطات مفصلية في حرب ترامب التجارية
وبدأ اللقاء بين وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، ونظيره الصيني وانغ يي، الجمعة، على هامش اجتماع رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان) في كوالالمبور، وفق ما أفاد مراسل وكالة فرانس برس.
ويعقد هذا اللقاء، وهو أول اجتماع مباشر بين وزيري خارجية البلدين منذ أصبح روبيو وزيرا للخارجية في يناير الماضي، في ظل تنامي الخصومة والخلافات بين القوتين الكبيرتين.
ويأتي هذا الاجتماع في ظلّ خلافات تباعد بين واشنطن وبكين حول قضايا عديدة تشمل خصوصا التجارة والفنتانيل وتايوان والتكنولوجيات المتطورة، بالإضافة إلى أوكرانيا حيث يتهم الأميركيون الصينيين بدعم آلة الحرب الروسية في هذا البلد.
وهذا أول اجتماع مباشر بين وزيري خارجية البلدين منذ أصبح روبيو وزيرا للخارجية في يناير الماضي.
ويُعرف ماركو روبيو، وهو شخصية بارزة في المشهد السياسي الأميركي، بموقفه الحازم تجاه الحكومة الصينية.
وتتزامن زيارة روبيو إلى كوالالمبور مع تكثيف الرئيس دونالد ترامب تهديداته بفرض رسوم جمركية إضافية على شركاء بلاده التجاريين.
تهديدات بفرض رسوم جمركية
وحذّر الرئيس الأميركي هذا الأسبوع من أنه سيفرض رسوما جمركية على أكثر من 20 بلدا، خصوصا في آسيا، إذا لم تتوصل هذه الدول إلى اتفاقيات مع واشنطن بحلول الأول من أغسطس.
لكن روبيو سعى الخميس لطمأنة دول جنوب شرق آسيا بقوله إنها قد تستفيد من نسب "أفضل" من بقية العالم.
من جهته، قال وانغ يي خلال اجتماع مع نظيره التايلاندي ماريس سانغيامبونغسا "الولايات المتحدة تستغل الرسوم الجمركية وتقوض نظام التجارة الحرة وتعطل استقرار سلسلة التوريد العالمية".
وصرح وانغ بحسب بيان أصدرته وزارته الجمعة "أنا متأكد" من أن منطقة جنوب شرق آسيا "ستقاوم الأحادية والترهيب".
وخلال اجتماعه الخميس مع نظيره الكمبودي براك سوخون، اتهم الوزير الصيني واشنطن أيضا "بحرمان" المنطقة من "حقها المشروع في التنمية".
تايوان
وتصاعدت التوترات بين الصين والولايات المتحدة منذ عودة دونالد ترامب إلى البيت الأبيض.
وبذريعة مكافحة العجز التجاري الأميركي مع الصين، بدأ دونالد ترامب حملة اقتصادية على دول صديقة ومعادية، خصوصا الصين التي فرض عليها رسوما جمركية باهظة.
لكن في مايو، اتّفقت الصين والولايات المتحدة على هدنة في حربهما التجارية وعلى خفض الرسوم الجمركية المتبادلة.
وبالإضافة إلى التجارة، تشكل قضية تايوان التي ترزح تحت ضغوط عسكرية واقتصادية من بكين، إحدى نقاط التوتر الرئيسية.
وتقول الصين إنها تريد "توحيد" الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 23 مليون نسمة مع بقية أراضيها، بالقوة إذا لزم الأمر.
وكما هي الحال مع معظم الدول، لا تقيم الولايات المتحدة علاقات دبلوماسية مع تايوان، إلا أنها مزودّها الرئيسي للأسلحة، وقد أبدت دعما متزايدا لتايبيه في السنوات الأخيرة في مواجهة السلطات الصينية، وهي مسألة تُثير غضب بكين.