قال رئيس الوزراء الأسترالي، أنتوني ألبانيزي، الأحد، إن قرار تخفيف القيود على واردات لحوم البقر من الولايات المتحدة لم يكن بدافع من الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
ويأتي هذا التصريح بعد أيام من إعلان ترامب أن الولايات المتحدة ستبيع "الكثير" من لحوم البقر إلى أستراليا، إثر إعلان كانبيرا تخفيف القيود، وهو ما قد يُسهم في تسهيل محادثات التجارة مع واشنطن.
وكانت تلك القيود، المفروضة منذ عام 2003، قد فُرضت نتيجة مخاوف من مرض جنون البقر، الذي قد يؤدي إلى نفوق الماشية، وربما وفاة أشخاص يتناولون لحومًا مصابة، وفقا لـ"رويترز".
وعندما سُئل ألبانيزي عمّا إذا كان لترامب دور في تخفيف القيود، أجاب: "لا، هذه عملية مستمرة منذ 10 سنوات… إنها عملية مراجعة".
وأضاف في مقابلة مع تلفزيون هيئة الإذاعة الأسترالية (ABC): "لم يكن هذا قرارًا سياسيًا"، مشيرًا إلى أن ترامب لم يطرح المسألة معه خلال أي اتصال هاتفي.
وتأتي هذه التصريحات بعد أن وصفت وزيرة الزراعة الأميركية، بروك رولينز، قرار تخفيف القيود بأنه "انتصار لترامب".
وكان ترامب قد أشار، في أبريل/نيسان الماضي، إلى وجود تفاوت في تجارة لحوم البقر مع أستراليا، وذلك بعد أن ارتفعت صادرات أستراليا من لحوم البقر إلى الولايات المتحدة العام الماضي لتصل إلى 4 مليارات دولار أسترالي، في ظل تراجع الإنتاج الأميركي.
من جانبها، قالت وزيرة الزراعة الأسترالية، جولي كولينز، إن تخفيف القيود جاء بعد "تقييم علمي دقيق قائم على المخاطر"، خلص إلى أن إجراءات الولايات المتحدة لمراقبة حركة الماشية والسيطرة عليها تُدير مخاطر الأمن البيولوجي بفعالية.
وكانت صحيفة أستراليان فايننشال ريفيو أول من نشر خبر تغيير أستراليا لسياستها.
وذكر التقرير أن أستراليا ستستفيد من تخفيف هذه القواعد للدفاع عن موقفها بشأن إلغاء الرسوم الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة بنسبة 50% على الصلب والألمنيوم، وكذلك تهديد ترامب بفرض رسوم بنسبة 200% على الأدوية.
ومع ذلك، لا يُتوقع أن يؤدي تخفيف القواعد إلى زيادة كبيرة في الشحنات الأميركية من لحوم البقر، لأن أستراليا تُعد منتجًا ومصدرًا رئيسيًا، وتتميز بانخفاض الأسعار، بحسب تقديرات المحللين.