نظّمت دارة الملك عبد العزيز «الدارة» أمس في العاصمة الرياض، بالتعاون مع الأرشيف الوطني الهندي (NAI)، "ندوة مشتركة بعنوان الوثائق والمخطوطات العربية في الأرشيفات الهندية".
وأكد الدكتور عبد العزيز الخريف، نائب الرئيس التنفيذي لدارة الملك عبد العزيز «الدارة»، أن الندوة تمثل "جهدًا مشتركًا بين الدارة والأرشيف الوطني الهندي" لدراسة وتوثيق السجلات التاريخية العربية في الهند، ما يعزز فهمًا أعمق للتبادلات الاجتماعية والثقافية المشتركة.
وفي الإطار ذاته، قال سهيل إعجاز خان، السفير الهندي لدى المملكة، إن الندوة سلّطت الضوء على أهمية التعاون المستمر بين الأرشيف الوطني الهندي ودارة الملك عبد العزيز، مما زاد الوعي والفهم للروابط التاريخية بين البلدين المتمثلة في الأعمال الأدبية والمخطوطات النادرة وغيرها من السجلات المكتوبة.
وأضاف: «المكتبات والجامعات الهندية تُعدّ مستودعات للعديد من الأعمال الفريدة باللغة العربية، مما يُتيح لنا لمحة عن التاريخ الغني لشبه الجزيرة العربية، بالإضافة إلى الروابط الاجتماعية والثقافية الوثيقة بالهند».
وقدم نواب المديرين في الأرشيف الوطني الهندي، إلى جانب باحثين سعوديين، عروضًا قيّمة ركزت على السجلات الأرشيفية ذات الأصول العربية المحفوظة في الهند. وأعقبت العروض جلسة تفاعلية للأسئلة والأجوبة.
في السياق ذاته، ترتبط السعودية والهند، وهما بلدان اقتصاديان ضمن دول مجموعة العشرين، بروابط ثقافية وتاريخية. إذ يتمتعان بمستوى تعاون ثقافي ثنائي عبر مشاركة فاعلة في القطاعات الرئيسية بما فيها: التراث، والسينما، والأدب، والفنون الأدائية والبصرية.
في وقت سابق، اتفقت الرياض ونيودلهي على أن إنشاء لجنة وزارية معنية بالسياحة والتعاون الثقافي تحت مظلة «مجلس الشراكة الاستراتيجية السعودي الهندي» سيكون خطوة مهمة نحو تعميق هذه الشراكة.
بما في ذلك عبر بناء القدرات والسياحة المستدامة كما أشار البلدان إلى توسع الفرص المتاحة في مجالات الإعلام والترفيه والرياضة، مدعومة بالروابط الشعبية المتينة بين البلدين، واتفق الجانبان كذلك على تعزيز التعاون عبر التبادلات الثقافية والمهرجانات والتعاون في مجال التراث الثقافي وغيرها من المجالات ذات الاهتمام المشترك.