توقع محلل الأسواق المالية لدى شركة CFI مصر، أحمد ناشي، أن يرتفع مؤشر EGX30 في البورصة المصرية إلى مستويات تتراوح بين 36 و37 ألف نقطة حال صعود أسهم قطاعي العقارات والبتروكيماويات.
وأضاف في مقابلة مع "العربية Business" أن المؤشر الرئيس للبورصة المصرية استطاع تحقيق مستويات قياسية خلال الفترة الماضية، مدفوعًا بأداء قوي لبعض الأسهم القيادية، وعلى رأسها "البنك التجاري الدولي"، الذي اقترب من أعلى مستوياته التاريخية، ما ساهم بشكل كبير في دفع المؤشر العام للصعود.
وأشار إلى أن ارتفاع المؤشر لا يعكس بعد مشاركة جماعية من جميع مكونات السوق، حيث إن عددًا كبيرًا من الأسهم، خاصة أسهم القطاع العقاري، الذي تلقى أخبارا سلبية تتعلق بتحصيل رسوم على الأراضي في الساحل الشمالي بمصر.
ورجّح أن يشهد السوق دفعة قوية إضافية في حال تعديل قرار الرسوم أو إقرار مقترحات وحلول عملية لمشكلة الرسوم المفروضة على الأراضي أو مشاريع الساحل الشمالي، مما سينعكس إيجابًا على أداء أسهم القطاع العقاري.
وأضاف أن القطاع الصناعي، خاصة الأسمدة والبتروكيماويات، سيتأثر إيجابيا حال عدم رفع الحكومة لأسعار الغاز للمصانع، وهو ما يمثل محفزًا إيجابيًا للأسهم ذات الوزن الكبير بالمؤشر الرئيسي.
وأوضح ناشي أن نشاط تداول الأفراد يتركز غالبيته في أسهم المؤشر السبعيني EGX70، والتي تضم الشركات الصغيرة والمتوسطة، وتحظى بإقبال كبير من المستثمرين الأفراد، مشيرا إلى تدوير السيولة بين قطاعات هذا المؤشر.
وأكد أن غياب المشاركة المؤسسية بشكل واضح عن مؤشر EGX30 مازال يحد من قوّة صعود المؤشر، رغم الأداء الجيد لبعض الأسهم.
وأشار ناشي إلى أن استقرار الجنيه المصري أمام الدولار خلال يوليو بنسبة ارتفاع بلغت نحو 2.6% يعود إلى عدة عوامل متداخلة، أبرزها أن سعر الفائدة الحقيقي في مصر مازال من الأعلى عالميًا، ما يجذب استثمارات المحافظ الأجنبية، خصوصًا في أدوات الدين المحلية.
ولفت إلى أن العوامل الإيجابية الأخرى التي دعمت استقرار الجنيه تشمل ارتفاع إيرادات قطاع السياحة وتحويلات المصريين من الخارج، والتي سجّلت مستويات غير مسبوقة في النصف الثاني من 2024 والنصف الأول من 2025، مما أدى إلى زيادة المعروض من العملة الأجنبية، ودعم مركز الحساب الجاري.