سويسرا تسعى إلى تهدئة التوتر التجاري مع الولايات المتحدة

مستعدة لتقديم تنازلات بعد فرض ترامب رسوماً بـ39% عليها

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

تسعى سويسرا إلى تهدئة التوتر التجاري مع الولايات المتحدة بعد القرار المفاجئ بفرض رسوم جمركية بنسبة 39% على صادراتها، وهي الأعلى بين الدول الصناعية.

وأعلنت الحكومة السويسرية استعدادها لتقديم عرض تجاري يدرس إمكانية زيادة واردات الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة، دون اللجوء في الوقت الحالي إلى إجراءات انتقامية.

وبينما تتواصل المحادثات بين الجانبين، تأمل الحكومة السويسرية تمديد المهلة قبل دخول الرسوم حيز التنفيذ في 7 أغسطس، وتسعى لتقريب وجهات النظر، مؤكدة أن الفائض التجاري مع الولايات المتحدة ليس نتيجة لممارسات تجارية غير عادلة.

وصرّحت الرئيسة السويسرية بأنها مستعدة لزيارة واشنطن إذا ظهرت فرصة حقيقية للتوصل إلى اتفاق.

ويُتوقع أن تؤدي الرسوم الجديدة، بحسب تقديرات "بلومبرغ"، إلى تأثير اقتصادي يعادل 1% من الناتج المحلي السويسري على المدى المتوسط، ما يدفع الحكومة السويسرية إلى التحرك العاجل لتفادي تداعيات أكبر على صادراتها واقتصادها.

وأصيبت سويسرا بالصدمة بعد أن فرض ترامب عليها واحدة من أعلى نسب الرسوم الجمركية، في حين حذرت اتحادات صناعية من تعرض عشرات الآلاف من الوظائف للخطر.

وحذر خبراء من أن تؤدي رسوم استيراد 39% أعلنها الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى ركود في سويسرا.

ضغط أميركي لاستقطاب الاستثمارات والأموال

من جانبه، قال المدير التنفيذي لشركة Global Economics & Finance Consulting الدكتور باسم قمر، إن الولايات المتحدة تستخدم أدوات تفاوض متعددة للضغط على شركائها التجاريين، ومن بينهم سويسرا، بهدف تقليص الفائض التجاري واستقطاب رؤوس الأموال والاستثمارات.

وفي مقابلة مع "العربية Business"، أشار إلى أن الولايات المتحدة تتبع استراتيجية تفاوضية صارمة، حيث ترفع سقف المطالب أولاً ثم تنخرط في مفاوضات على اتفاقيات تصب في مصالحها.

وأضاف: "الهدف الأميركي لا يقتصر فقط على تعديل الميزان التجاري، بل يمتد إلى استقطاب استثمارات، وشراء سندات الخزانة الأميركية، وحتى زيادة صادراتها الزراعية والطاقة، مثل الغاز الطبيعي المسال، بالإضافة إلى الأسلحة."

أوضح قمر أن الفائض التجاري السويسري، الذي لا يعود إلى صادرات أساسية مثل الصناعات الثقيلة أو المنتجات الاستراتيجية، بل إلى سلع فاخرة مثل الساعات والمجوهرات، بات محط أنظار الإدارة الأميركية، كما كان حال الفائض التجاري الصيني في السابق.

واعتبر قمر أن سويسرا، رغم موقفها التصالحي وعدم استعدادها لاتخاذ إجراءات تجارية انتقامية، قد تجد نفسها في موقع تفاوضي صعب، خصوصاً في ظل حجم الفائض الكبير الذي تحققه، والقدرة الأميركية على التأثير المالي والسياسي.

ولفت إلى أن جزءًا من الاستراتيجية الأميركية هو توجيه رؤوس الأموال السويسرية نحو الولايات المتحدة، سواء عبر الاستثمار المباشر أو من خلال شراء سندات الخزانة الأميركية، في إطار محاولات لخلق توازن تجاري وتحقيق أهداف مالية طويلة الأمد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط