صندوق الاستثمارات: نمو الأصول المدارة 19% إلى 3.42 تريليون ريال في 2024

مساهمة "PIF" في الاقتصاد السعودي غير النفطي تبلغ 910 مليارات ريال خلال 4 سنوات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
5 دقائق للقراءة

أظهر التقرير السنوي لصندوق الاستثمارات العامة السعودي "PIF"، ارتفاع إجمالي إيرادات الصندوق بنسبة 25% في عام 2024.

فيما نمت الأصول المدارة لدى "PIF" بنسبة 19% على أساس سنوي في 2024 إلى 3.42 تريليون ريال.

وبلغت مساهمة "PIF" في إجمالي الناتج المحلي غير النفطي 910 مليارات ريال بين 2021 و2024.

ويهدف صندوق الاستثمارات العامة وشركات محفظته للمساهمة بمبلغ 1.2 تريليون ريال في الناتج المحلي الإجمالي التراكمي غير النفطي، ويسعون لتمكين استثمارات تراكمية غير حكومية بقيمة 1.2 تريليون ريال وتحقيق مساهمة في المحتوى المحلي 60%.

ويسهم الصندوق بنسبة 10% في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي للمملكة.

لمحة عن أداء صندوق الاستثمارات في 2024
لمحة عن أداء صندوق الاستثمارات في 2024

وبحسب صندوق الاستثمارات العامة، فإن الذكاء الاصطناعي والتشغيل الآلي هما المحفزان اللذان سيحددان طريقة استثمار الصندوق وتشغيله.

وحقق الصندوق عائدا سنويا إجماليا للمساهمين بنسبة 7.2% في المتوسط منذ انطلاق برنامج تحقيق الرؤية.

وخصص صندوق الاستثمارات العامة 213 مليار ريال في 2024 للقطاعات ذات الأولوية.

كما واصل صندوق الاستثمارات العامة تنويع مصادر التمويل خلال عام 2024، حيث وصل إجمالي القروض العامة إلى نحو 37 مليار ريال، أما إجمالي القروض الخاصة فبلغ 26 مليار ريال.

نظرة عامة على الأداء
نظرة عامة على الأداء

ووفقا للتقرير السنوي خصص الصندوق 213 مليار ريال في 2024 للقطاعات ذات الأولوية، أما إجمالي استثماراته في هذه القطاعات فتجاوز 642 مليار ريال بين 2021 و2024.

كما بلغ عدد شركات محفظة الصندوق 225 بنهاية 2024، من بينها 103 شركات أسسها الصندوق.

أفضل الممارسات العالمية للحوكمة

وحقق الصندوق نسبة 96% على مؤشر الحوكمة والاستدامة والمرونة لعام 2024 الصادر عن "Global SWF"، بتقدم كبير مقارنة بنتائج عام 2021 التي بلغت النسبة فيها 40%. كما حل في المركز الأول عالمياً بشكل مشترك على قائمة تضم 200 مستثمر سيادي، مع نسبة التزام بلغت 100% خلال عام 2025.

ولاقى الاستقرار في أداء صندوق الاستثمارات العامة تقديراً دولياً، حيث رفعت وكالة موديز للتصنيف الائتماني، تصنيف الصندوق من A1 إلى Aa3 خلال 2024، في حين أكدت وكالة فيتش تصنيفها للصندوق عند A+ مع نظرة مستقبلية مستقرة.

مكانة عالمية متقدمة للعلامة التجارية

وفي دراسة أجرتها شركة "براند فاينانس"، تصدر الصندوق قائمة العلامات التجارية الأعلى قيمة بين صناديق الثروة السيادية، حيث بلغت قيمة علامته التجارية أكثر من 4.13 مليار ريال (ما يعادل 1.1 مليار دولار)، كما أن صندوق الاستثمارات العامة حل بين ثلاثة صناديق سيادية فقط على مستوى العالم حصلت على تصنيف A+.

ولفت رئيس الإدارة العامة للمالية في صندوق الاستثمارات العامة ياسر بن عبد الله السلمان إلى أن التقرير يرصد النمو الملحوظ والأداء المالي المتين للصندوق، بما يعزز مكانته باعتباره أحد أكبر صناديق الثروة السيادية في العالم، مشيرا إلى أن الصندوق يواصل الاعتماد على الابتكار من أجل تحقيق مستهدفاته الاستراتيجية وقيادة التحول الاقتصادي في المملكة.

من جانبها، أوضحت كبير الإداريين المكلّف والأمين العام لمجلس إدارة الصندوق مرام الجهني: "واصل الصندوق خلال العام 2024 مسيرته الريادية مع رؤية وأهداف طويلة المدى، معززًا حضوره وتأثيره محلياً ودولياً، ومتابعاً لقيادة التحول الاقتصادي للمملكة، وتحقيق عوائد مستدامة".

وأشارت إلى أن الصندوق عزز مساهمته في دعم القطاعات الاقتصادية الاستراتيجية بالمملكة، وذلك من خلال الشركات الوطنية الرائدة، وتوسيع القدرات التقنية لمحافظ الصندوق الاستثمارية، وتعزيز التوطين وتحفيز الابتكار.

وأضافت الجهني: "يُظهر التقرير انتقال الصندوق من التحول الرقمي إلى الريادة الرقمية، ليصبح الذكاء الاصطناعي والأتمتة جزءاً حيوياً من عملياته، وتُُوّّجت جهود الصندوق بتحقيق إنجازات ملموسة على مدار العام، منها إتمام 58 مشروعاً رقمياً، وإطلاق 15 تطبيقاً جديداً، وأتمتة أكثر من 477 عملية، مما يمكّن القدرات المعرفية والاستراتيجية، ويحقق قيمة اقتصادية مضافة".

وفي سياق متصل، قال الدكتور محمد مكني، أستاذ المالية والاستثمار في جامعة الإمام، إن صندوق الاستثمارات العامة يواصل مسار النجاح الذي بدأه منذ سنوات، حيث قفزت الأصول المدارة من نحو 700 مليار ريال في عام 2016 إلى 3.4 تريليون ريال في 2024، بفضل استراتيجية تستهدف أرقاماً ضخمة واستثمارات نوعية.

وأوضح مكني في مقابلة مع "العربية Business" أن الأصول المدارة للصندوق حاليا قفزت لرقم "ضخم جدًا" وهو ما يعكس الاستراتيجية الفعالة التي يتبعها الصندوق. وأن هذه الأرقام تتماشى تمامًا مع المستهدفات الطموحة لعام 2030.

الإيرادات والأرباح

وذكر أنه على الرغم من أن أرباح الصندوق بلغت نحو 26 مليار ريال في عام 2024، وهو رقم يقل عن أرباح عام 2023، إلا أن هذا التراجع يعود إلى ارتفاع المصروفات الإدارية والتشغيلية التي لم تكن موجودة في العام السابق، مشيرا إلى أن الصندوق حقق إيرادات بنسبة نمو بلغت حوالي 25%، وهو ما يعكس قوة اختياراته الاستثمارية.

ولفت مكني الانتباه إلى تصريحات سابقة لـ "ياسر الرميان"، محافظ الصندوق، حول استهداف الصندوق لزيادة استثماراته في المحتوى المحلي، وخفض استثماراته العالمية من 30% إلى 18%، وهو ما تم تحقيقه بنهاية عام 2024.

استراتيجية الصندوق

وشدد على أن استراتيجية الصندوق تركز على خلق 1.8 مليون وظيفة مباشرة وغير مباشرة في الاقتصاد السعودي، وضخ 150 مليار ريال سنوياً في الناتج المحلي، حيث بلغت مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي بحوالي 910 مليارات ريال، مما يدل على تركيز الصندوق على بناء اقتصاد متين.

وبيّن أن استثمارات الصندوق تتوزع على 13 قطاعاً واعداً، يتصدرها قطاع الطاقة بنسبة 32%، يليه العقار بـ13%، ثم الاتصالات وتقنية المعلومات بنحو 8%، في حين تقل استثمارات القطاع الصحي عن 1%.

وأكد أن الصندوق يستهدف بشكل خاص القطاعات غير النفطية، بهدف فصل الاقتصاد المحلي عن التقلبات النفطية، مع التركيز على الاستثمارات طويلة الأجل.

وأشار إلى أن الصندوق يتمتع بتصنيفات ائتمانية عالية من قبل وكالات التصنيف العالمية، مثل "موديز" و"فيتش"، مما يعكس ثقة هذه الوكالات في أداء الصندوق وقدرته على إدارة استثماراته بحكمة، على الرغم من التحديات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية المؤثرة على الأرباح.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط