قال رئيس قطاع صناديق أسواق رأس المال في شركة الأول كابيتال علاء آل إبراهيم، إن السوق السعودية يزخر حاليًا بفرص استثمارية مميزة، مشيرًا إلى أن الضغوط التي يواجهها منذ بداية العام لا تعكس بالضرورة قوة نتائج الشركات، إذ جاءت معظم النتائج إيجابية باستثناء قطاعي الطاقة والبتروكيماويات المتأثرين بانخفاض الأسعار.
وفي مقابلة مع "العربية Business"، أوضح آل إبراهيم، أن تخفيض أسعار الفائدة خلال الربع الأخير من العام قد يشكل محفزًا قويًا للسوق، متوقعًا أن تتوصل الصين والولايات المتحدة إلى اتفاق مناسب، وأن يتم خفض الفائدة بنهاية العام، الأمر الذي قد يساعد السوق السعودية على عكس اتجاهه الإيجابي مقارنة بالمستويات الحالية.
وأضاف أن العامل الجوهري وراء ضعف معنويات المستثمرين هو التذبذب الكبير في المفاوضات المتعلقة بفرض عقوبات على الصين، ثاني أكبر اقتصاد عالمي وأكبر مستهلك للنفط السعودي، إضافة إلى كونها سوقًا رئيسيًا لمنتجات البتروكيماويات والطاقة.
واعتبر أن أي تباطؤ غير محسوب في الاقتصاد الصيني سيضغط على أسعار النفط، خاصة في ظل وجود فائض في المعروض، ما سينعكس مباشرة على إيرادات المملكة التي لا يزال النفط يشكل نحو 50% منها.
وحول جدوى الشراء في الوقت الراهن، قال آل إبراهيم إن السوق السعودية مليء بالفرص، لكن يحتاج إلى تحرك المستثمرين، مشيرًا إلى أن المنافسة من "الفرص الاستثمارية البديلة" تشكل ضغطًا، إذ توفر بعض هذه الأدوات عوائد شبه مضمونة تتراوح بين 7 و8% مع مستوى مخاطر منخفض، ما جذب إليها السيولة.
وبيّن أنه في حال خفض أسعار الفائدة، فإن عوائد هذه الاستثمارات البديلة ستنخفض، ومع تحسن أسعار النفط نسبيًا وبقاء الشركات الواعدة في السوق السعودية تحقق معدلات إيجابية حتى في ظل الظروف الصعبة، فإن الفرص الاستثمارية الحالية قد لا تتكرر خلال هذا العام.