كرر وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش، موقفه من وجوب توسيع المستوطنات الإسرائيلية.
وقال سموتريتش في تصريحات، اليوم الخميس، إن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو يدعم توسيع الاستيطان وفرض السيادة على الضفة الغربية.
كما أشار إلى أن الإدارة الأميركية تدعم الخطوات الإسرائيلية في الضفة بشكل كامل.
إلى ذلك، اعتبر أن على إسرائيل "أن تعيد الاستيطان في غزة"، مؤكدا أن القوات الإسرائيلية لن تخرج من المناطق التي احتلتها في القطاع.
وجدد القول إن "دعم إقامة دولة فلسطينية انتحار لإسرائيل"، وفق تعبيره.
أتت تلك التصريحات بعدما أعلن سموتريتش عن إقرار بناء 3401 وحدة استيطانية جديدة في المنطقة E1 الواقعة بين القدس ومستوطنة معاليه أدوميم.
"غير شرعي"
في المقابل، أكد الناطق الرسمي باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل أبو ردينة، أن "مشاريع الاستيطان الجديدة التي أعلن عنها في المنطقة E1، واستمرار حرب الإبادة في غزة، وتصاعد إرهاب المستوطنين لن يحقق سوى المزيد من التصعيد والتوتر وعدم الاستقرار"، وفق ما نقلت وكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية (وفا).
كما أكد أبو ردينة أن "القانون الدولي، خاصة قرار مجلس الأمن رقم 2334، أكد أن الاستيطان في الضفة بما فيها القدس الشرقية وقطاع غزة جميعه غير شرعي".
وأدانت دول عربية وغربية، فضلا عن الاتحاد الأوروبي، تلك التصريحات.
"تصريحات متطرفة"
فقد أكدت الخارجية المصرية أنها "ترفض تصريحات سموتريتش المتطرفة بشأن فرض سيادة إسرائيل على الضفة". وحذرت في بيان "إسرائيل من الانسياق وراء معتقدات تصفية القضية الفلسطينية".
كما دانت السعودية "بأشد العبارات التصريحات الصادرة عن رئيس وزراء حكومة الاحتلال الاسرائيلي حيال ما يسمى رؤية إسرائيل الكبرى".
وأكدت الخارجية السعودية "رفضها التام للأفكار والمشاريع الاستيطانية والتوسعية التي تتبناها سلطات الاحتلال الإسرائيلي"، مؤكدة "الحق التاريخي والقانوني للشعب الفلسطيني الشقيق في إقامة دولته المستقلة".
كذلك، قالت وزارة الخارجية الإماراتية عبر منصة إكس إن "الإمارات تدين بشدة التصريحات الإسرائيلية عن إسرائيل الكبرى وتعتبرها تعديا سافرا على القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة".
"انتهاك صارخ للقانون الدولي"
أيضاً ندّدت وزارة الخارجية الأردنية بالخطوة، معتبرة إياها "انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي، واعتداء على حقّ الشعب الفلسطيني غير القابل للتصرف في تجسيد دولته المستقلة ذات السيادة".
كذلك أدانت قطر هذه التصريحات، وقالت خارجيتها، في بيان: "تدين دولة قطر موافقة وزير المالية في حكومة الاحتلال الإسرائيلي على خطط لبناء مستوطنة من شأنها أن تفصل القدس الشرقية عن الضفة الغربية المحتلة، وتعدُّها انتهاكاً سافراً لقرارات الشرعية الدولية".
بدورها دانت وزارة الخارجية العراقية التصريحات، وقالت في بيان أن "التصريحات تمثل استفزازا صارخا لسيادة الدول".
بدوره، شدد الاتحاد الأوروبي في تصريحات للعربية/الحدث على أن "أي ضم إسرائيلي لأراض فلسطينية غير قانوني". وأكد أنه "يرفض التهجير وإخلاء الأراضي الفلسطينية في الضفة وغزة بالقوة".
ألمانيا تعارض.. وتركيا تندد
كما شدّدت وزارة الخارجية الألمانية الخميس على أن برلين تعارض "بشدة" مضي إسرائيل في مشروع رئيسي لبناء وحدات سكنية في الضفة الغربية المحتلة، وتطلب من الحكومة الإسرائيلية "التوقف عن بناء المستوطنات" في الأراضي الفلسطينية.
وجاء في بيان الخارجية الألمانية أن برلين "ترفض بشدة ما أعلنته الحكومة الإسرائيلية بشأن الموافقة على (بناء) آلاف الوحدات السكنية الجديدة في المستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية"، وذلك بعدما دعا وزير المال الإسرائيلي اليميني المتطرف بتسلئيل سموتريتش إلى تسريع وتيرة مشروع لبناء 3,401 وحدة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة.
كذلك، نددت وزارة الخارجية التركية اليوم الخميس بخطة الاستيطان الإسرائيلية التي تهدف إلى تقسيم الضفة الغربية وفصلها عن القدس الشرقية، قائلة إن القرار يمثل انتهاكا صارخا للقانون الدولي.
وأضافت في بيان "هذه الخطوة... تتجاهل تماما القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتستهدف وحدة أراضي دولة فلسطين، وأساس حل الدولتين، وآمال السلام"، مؤكدة أن إقامة دولة فلسطينية مستقلة هو السبيل الوحيد لتحقيق سلام دائم.
ومنذ تفجر الحرب في غزة يوم السابع من أكتوبر 2023، تصاعدت اعتداءات المستوطنين المسلحين بأغلبهم على المدنيين الفلسطينيين العزل.
كما نفذت القوات الإسرائيلية اقتحامات لأغلب مخيمات اللاجئين في الضفة، بحجة وجود عناصر مسلحة أو منتمين لحماس.