غادر وزير التجارة الكوري الجنوبي يو هان-كو إلى الولايات المتحدة، اليوم الاثنين، لإجراء مفاوضات متابعة لاتفاقية التجارة التي تم التوصل إليها في أواخر يوليو، وفقا لما ذكره مكتبه، متعهدا ببذل الجهود للتوصل إلى اتفاق يحمي "المصالح الوطنية".
وتأتي هذه الزيارة بعد يوم واحد فقط من عودة وزير الصناعة كيم جونغ-كوان إلى سيول، عقب محادثات تجارية منفصلة أجراها في واشنطن مع وزير التجارة الأميركي هوارد لوتنيك، في ظل التوترات بين البلدين بشأن تفاصيل اتفاقية الإطار التجاري الثنائي المبرمة في 30 يوليو.
ومن المتوقع أن يلتقي يو بالممثل التجاري الأميركي جيمسون غرير ومسؤولين تجاريين آخرين لدفع زخم المحادثات، وفق وكالة "يونهاب".
وقال يو للصحافيين في مطار إنتشون الدولي قبيل توجهه إلى واشنطن: "نبذل قصارى جهدنا للتوصل إلى اتفاق عقلاني ويتلاءم مع مصالحنا الوطنية. وآمل أن يدرك الشعب أن هذه عملية تفاوضية طويلة وشاقة، وتهدف إلى التوصل إلى نتيجة متوازنة وعادلة."
وبموجب الاتفاق الذي تم التوصل إليه بين كوريا الجنوبية والولايات المتحدة، وافقت إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خفض معدل الرسوم الجمركية المتبادلة لكوريا إلى 15% بدلًا من 25% المقترحة في البداية، إضافة إلى خفض الرسوم الجمركية على السيارات الكورية من 25% إلى 15%.
وفي المقابل، تعهدت سيول باستثمار ما يصل إلى 350 مليار دولار في الولايات المتحدة للتعاون في مجالات صناعة السفن وأشباه الموصلات والبطاريات وغيرها من الصناعات المتطورة. غير أن الجانبين اختلفا حول تفاصيل هذه الاستثمارات، بما في ذلك طرق تمويلها وآليات تقاسم الأرباح.
وأوضح مسؤولون كوريون جنوبيون أن معظم الاستثمارات المخطط لها ستتألف في الغالب من قروض وضمانات ائتمانية، بينما تطالب الولايات المتحدة بأن تكون الاستثمارات مباشرة.
وقال لوتنيك، في مقابلة مع شبكة "سي إن بي سي" الأسبوع الماضي، إنه ينبغي على كوريا الجنوبية إما قبول الاتفاق الإطاري أو دفع الرسوم الجمركية، داعيًا إياها إلى توقيع عقد رسمي مماثل لذلك الموقع مع اليابان.
وبالنسبة لليابان، ستقسم الولايات المتحدة أرباح المشاريع الممولة من استثمارات طوكيو بالتساوي في البداية. وبعد أن تسترد طوكيو استثمارها البالغ 550 مليار دولار، تحصل الولايات المتحدة على 90% من الأرباح، بينما تكتفي اليابان بـ10% فقط، وفقًا لما أوضحه لوتنيك. كما يمنح الاتفاق بين واشنطن وطوكيو، بحسب تقارير إعلامية، إدارة ترامب سلطة توجيه ومراقبة الاستثمارات اليابانية داخل الولايات المتحدة.
وذكرت التقارير ذاتها أن الولايات المتحدة اقترحت ترتيبًا يمنح سيول 90% من الأرباح مقابل 10% لواشنطن حتى تسترد كوريا الجنوبية قيمة استثماراتها البالغة 350 مليار دولار، على أن تنعكس النسب لاحقًا بحيث تحصل الولايات المتحدة على 90% من الأرباح مقابل 10% فقط لكوريا الجنوبية.