قال استراتيجي الأسواق في أكاديمية "Trader Factor"، نورس حافظ، إن الاقتصاد البريطاني يشهد تراجعًا في النشاط، وهو ما يتضح من قراءات مؤشر مديري المشتريات التمهيدي، على عكس منطقة اليورو التي سجلت أعلى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
وعزا حافظ في مقابلة مع "العربية Business"، هذا التباطؤ إلى استمرار ارتفاع أسعار الفائدة عند مستوى 4%، وهو ثاني أعلى معدل بين الدول الصناعية الكبرى بعد الولايات المتحدة. وهذا المستوى يضغط بشدة على الاقتصاد، مما يستدعي خفض الفائدة لإنعاشه.
الضغوط التضخمية والتحفيز النقدي
وأوضح أن الضغوط التضخمية لا تزال مرتفعة، لكن من المتوقع أن يستسلم أعضاء لجنة السياسة النقدية لضرورة خفض الفائدة في الأشهر المقبلة.
وأشار إلى أن المشاكل السياسية الداخلية في بريطانيا تزيد من الضغط السلبي على زخم الاستثمار، مما يجعل العامل التحفيزي النقدي ضروريًا ليس فقط في الولايات المتحدة ولكن أيضًا في بريطانيا، حيث إن استمرار المعدلات المرتفعة ليس جيدًا للاقتصاد.
أداء العملات
وفيما يخص العملات، توقع حافظ أن يستمر الجنيه الإسترليني في نطاق بين 1.35 و1.40 دولار، خاصة إذا استمر الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في خفض الفائدة. كما توقع أن يستمر اليورو في نطاق بين 1.16 و1.20 دولار، مشيرًا إلى أن تراجع عوائد سندات الخزانة الأميركية سيؤدي إلى ضعف مؤشر الدولار.
وبين أن المحرك الأساسي لحركة العملات الرئيسية هو التراجع التدريجي للدولار الأميركي، والذي سيكون نتيجة لخفض الفائدة المتدرج.
سياسات الفيدرالي
وفي سياق السياسة النقدية الأميركية، قال حافظ إن الاحتياطي الفيدرالي قد رسم مساره بوضوح لخفض الفائدة في كل اجتماع حتى يناير المقبل، على عكس بنك إنجلترا الذي فضل الإبقاء على الفائدة ثابتة في اجتماعه الأخير.
وتوقع أن يركز الفيدرالي على بيانات سوق العمل والاستهلاك المحلي عند اتخاذ قراراته، حيث إنها تعكس حقيقة أداء الاقتصاد بشكل أفضل من قراءة الناتج المحلي الإجمالي التي قد تتأثر بعوامل خارجية مثل التصدير.
وأكد أن هذه البيانات ستجبر الفيدرالي على خفض الفائدة حتى يناير، ثم سيدخل في مرحلة تقييم آثار هذه الخطوة على الاقتصاد.