حصري "جي إل إل" للعربية: السوق العقارية بمصر تواجه صعوبات لا مخاطر.. والأسعار سترتفع

سياسة المطورين لا تسمح بخفض الأسعار

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد أيمن سامي، مدير مكتب "جي إل إل" (JLL) في القاهرة، أن السوق العقارية المصرية تمر حالياً بصعوبات واضحة، لكنها لا ترقى إلى مستوى المخاطر. وأوضح أن التحديات الأساسية تتمثل في استمرار أسعار الفائدة المرتفعة، وتداعيات التعويم، والتغير الكبير في تكلفة التنفيذ بعد البيع، وهو ما أربك حسابات كثير من المطورين.

وقال سامي في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر سيتي سكيب، إن هذه العوامل أثرت على حركة المبيعات، حيث شهد السوق الأولية تباطؤاً ملحوظاً خلال الفترة الماضية مقارنة بالعام الماضي، الذي كان استثنائياً بسبب مخاوف المستثمرين من التضخم والتعويم وارتفاع الفائدة، ما دفعهم إلى الإسراع في الشراء حينها. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن حركة البيع لم تتوقف، وإنما أصبحت أبطأ من المعتاد، وهو ما لم ينعكس على الأسعار.

وأضاف أن الأسعار في السوق الأولية واصلت ارتفاعها هذا العام بما يتراوح بين 16% و18%، وهي نسب وصفها بالطبيعية وتتوافق مع معدلات التضخم التي تدور حول 15%.

وأكد أن سياسة المطورين لا تسمح بخفض الأسعار، إذ إن كل مرحلة جديدة تُطرح دائماً بسعر أعلى، مشيراً إلى أن المشتري نفسه يتوقع هذا الاتجاه، وهو ما يجعل التخفيض أمراً صعباً إلا مع تغييرات ملموسة بسعر صرف الجنيه أمام الدولار.

وتوقع سامي استمرار ارتفاع الأسعار في الفترة المقبلة، لكن بوتيرة طبيعية تتراوح بين 15% و18% سنوياً، أي بما يتماشى مع معدلات الفائدة والتضخم. وأكد أن هذه المعدلات تعكس الاتجاه المعتاد في السوق المصرية، وأن أي استقرار للأسعار سيكون مؤقتاً، قبل أن تعود للصعود مجدداً على المدى المتوسط والطويل.

وعن السوق الثانوية (إعادة البيع)، أشار سامي إلى أنه شهد تصحيحاً للأسعار بعدما رفع بعض الملاك أسعارهم بشكل مبالغ فيه، ليتضح أن الطلب لم يتحرك على هذه المستويات. وقال: "لم يحدث أن توقف السوق، لكن الملاك الذين لم يجدوا مشترين بالسعر المطلوب إما انتظروا عاماً أو اضطروا للبيع بسعر أقل في حال كانت لديهم حاجة ملحة للسيولة".

الدعم الحكومي يبدد مخاوف السوق

وحول المخاوف من خروج بعض الشركات من السوق نتيجة ارتفاع التكاليف وتزايد الأعباء، أكد سامي أن هذه المخاوف قديمة ومتكررة، لكنه استبعد حدوث ذلك على نطاق واسع، موضحاً أن الدولة تعتبر القطاع العقاري ركناً أساسياً في الاقتصاد، ولن تسمح بانسحاب شركات كبرى، وقد تلجأ للتدخل أو تشجيع الاندماجات إذا لزم الأمر.

وأشار مدير مكتب "جي إل إل" في القاهرة إلى أن السوق ما زال يجذب الاستثمارات الجديدة من شركات كبرى، موضحاً أن هناك نوعين من المشترين: المستخدم النهائي الذي يشتري بغرض السكن، والمستثمر الذي يبحث عن عوائد سريعة. وبيّن أن العام الماضي شهد مكاسب قياسية وصلت إلى 100% و170% في بعض الحالات، ما جذب شريحة واسعة من المستثمرين، لكن مع استقرار السوق، عاد الطلب الأساسي للمستخدمين النهائيين.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط