أكد وزير الاقتصاد والتخطيط السعودي فيصل الإبراهيم أن القطاع الثقافي يشكل ركيزة أساسية في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، مشددًا على أن الاستثمار في الثقافة لا يقل أهمية عن الاستثمار في قطاعات حيوية تقليدية مثل الدفاع والصحة والتعليم.
وقال الإبراهيم اليوم الاثنين، خلال مشاركته في "مؤتمر الاستثمار الثقافي" الأول الذي تنظمه وزارة الثقافة السعودية، إن الصناعات الإبداعية العالمية تقدر قيمتها بنحو 4.3 تريليون دولار، أي ما يعادل أربعة أضعاف حجم الاقتصاد السعودي، ما يعكس حجم الفرص المتاحة أمام المملكة لتعزيز حضورها في هذا القطاع.
ولفت الإبراهيم إلى أن المملكة تسعى لأن يكون للقطاع الثقافي دور أكبر على الساحة الدولية، ليس فقط عبر تنمية السوق المحلية، بل أيضًا من خلال تصدير المنتجات والخدمات الثقافية، مؤكدًا أن المستهدف هو مضاعفة مساهمة الثقافة في الاقتصاد ثلاث مرات بحلول عام 2030.
وأوضح أن كل دولار يُستثمر في القطاعات الثقافية يحقق عائدًا مضاعفًا يصل إلى 2.5 دولار في الاقتصاد، مشيرًا إلى أن الثقافة تسهم في خلق الوظائف المباشرة وغير المباشرة، حيث يعمل في القطاع الثقافي بالمملكة نحو 235 ألف شخص، إلى جانب آلاف الطلبة الذين يتلقون الدعم والتدريب في التخصصات الثقافية والإبداعية.
أشار إلى أن وزارة الثقافة تدرّب بشكل مستمر 5 آلاف سعودي إضافة لدعم العديد من الطلبة للحصول على شهادات في القطاع منذ انطلاق رؤية 2030.
وأضاف الوزير أن الثقافة تمثل "القيمة المضافة" في تجربة الزائر للمملكة، مشيرًا إلى أنها عامل فارق في الترويج للمنتجات والخدمات السعودية عالميًا، تمامًا كما نجحت كوريا الجنوبية في تعزيز قوتها الناعمة من خلال تصدير منتجاتها الثقافية.
وانطلقت في الرياض فعاليات "مؤتمر الاستثمار الثقافي"الأول، الذي تنظّمه وزارة الثقافة السعودية، لبحث التوجّهات المستقبلية، والإنتاج الإبداعي المستدام، وتمكين القطاع الثقافي في السعودية، وتعزيز تأثيره العالمي.
ويعقد المنتدى لأول مرة في الرياض ويضم أكثر من 38 ورشة عمل وجلسة حوارية بمشاركة أكثر من 100 متحدث محلي ودولي.
ويرتكز المؤتمر على ثلاث محاور رئيسية: ثراء الثقافة، تعزيز رأس المال الثقافي، ودور الثقافة في التماسك المجتمعي.