قال نور الدين محمد، رئيس شركة تارجت للاستثمار، إن الارتفاعات الأخيرة في أسعار الذهب جاءت نتيجة عدة عوامل متداخلة، أبرزها التحولات الجيوسياسية والإجراءات التنظيمية في الأسواق العالمية والإغلاق الحكومي الأميركي، إضافة إلى استمرار بنك الشعب الصيني في شراء الذهب للشهر الحادي عشر على التوالي.
وأوضح محمد، في مقابلة مع "العربية Business"، أن الذهب لم يشهد منذ بداية العام عمليات جني أرباح قوية رغم صعوده من مستوى 2800 دولار للأونصة إلى ما فوق 3300 دولار، مشيرًا إلى أن القرار الأميركي باعتبار الذهب سلعة مادية خاضعة للجمارك ساهم في دعم الأسعار خلال الأيام الماضية.
وأضاف أن موجة الخوف من تفويت الفرصة (FOMO) دفعت المستثمرين، سواء كانوا أفرادًا أو مؤسسات مالية وصناديق استثمار، إلى الشراء عند مستويات مرتفعة في ظل غياب فرص التراجع السعري، لافتًا إلى أن الأسواق أصبحت تتحرك بفعل الأخبار المتتالية والتوترات الجيوسياسية مثل الحديث عن احتمالات التصعيد مع إيران.
وذكر أن الذهب قد يواصل ارتفاعه في ظل استمرار هذه الأوضاع، متوقعًا أن يشكل مستوى 4000 دولار مقاومة نفسية قوية، إلا أن تجاوزه قد يفتح المجال للوصول إلى مستويات بين 4200 و4900 دولار للأونصة إذا استمرت حالة الغموض الاقتصادي والجيوسياسي الراهنة.
وأشار إلى أن بنك الشعب الصيني كان سبّاقًا العام الماضي في رفع احتياطاته من الذهب بنسبة 20%، معتبرًا أن نسبة 15% من إجمالي المحافظ الاستثمارية تعد مناسبة للمستثمرين الذين لم يسبق لهم اقتناء الذهب، في حين يمكن رفع النسبة إلى 25% للمحافظ التي اشترت بأسعار منخفضة مطلع العام، بما يعزز فرصها في تحقيق مكاسب أعلى مع استمرار الاتجاه الصعودي للمعدن النفيس.