قال الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي في "فيتش" للتصنيف الائتماني، بشار الناطور، إن البنوك في منطقة الشرق الأوسط ما زالت تعتمد بصورة رئيسية على الودائع كمصدر تمويل أساسي، رغم تزايد توجهها نحو تنويع مصادر التمويل والإصدارات، لا سيما في السعودية حيث يتجاوز نمو التمويلات نمو الودائع.
وأوضح الناطور في مقابلة مع "العربية Business" أن ثقافة تنويع مصادر التمويل لم تعد مقتصرة على الحكومات، بل أصبحت نهجًا متّبعًا من قبل البنوك والشركات في المنطقة، مضيفًا أن بعض الدول رغم ارتفاع أسعار النفط، لا تزال تصدر الصكوك والسندات بهدف تعزيز مرونتها التمويلية.
وتوقّع أن تنهي أسعار الفائدة العام الجاري عند مستوى يقارب 4%، على أن تتراجع إلى نحو 3.25% في العام المقبل، موضحًا أن انخفاض الفائدة يمثل حافزًا رئيسيًا للمصدرين سواء من البنوك أو الشركات أو الحكومات لإعادة هيكلة ديونهم السابقة أو تثبيت تكلفة اقتراض منخفضة لفترات أطول.
وفيما يتعلق بتطورات سوق الصكوك، أوضح الناطور أن بعض الإصدارات الأخيرة، مثل الصكوك الحكومية السعودية والإماراتية، تضمنت بنودًا جديدة تتيح تحويل الأصول وتسجيلها باسم المستثمرين في حال الإفلاس، وهو ما يعكس تطورًا في البنية الشرعية والهيكلية للصكوك.
وشدد على أن "فيتش" لا تعتبر هذه الصكوك مدعومة بالأصول، بل تواصل تصنيفها كصكوك غير مدعومة بالأصول، موضحًا أن عملية تحويل الأصول في حالات الإفلاس لا تزال غير مختبرة قانونيًا، كما أن بعض التشريعات الوطنية لا تسمح بتحويل ملكية الأصول للمستثمرين الأجانب.
وأكد على أن المرحلة المقبلة ستشهد نشاطًا متزايدًا في سوق الإصدارات الإسلامية في ظل بيئة تمويلية أكثر مرونة، وتنامي اهتمام البنوك والمؤسسات المالية بتعزيز حضورها في أسواق رأس المال.