تكشف الصفقة التي أبرمتها شركة "أوبن إيه آي" مع "برودكوم" عن أهمية خاصة لأنها المرة الأولى التي تصمم فيها "OpenAI" رقائقها بالتعاون مع شركة خارجية، بدلاً من الاعتماد الكامل على "إنفيديا".
وتعمل الشركتان منذ 18 شهراً على تطوير رقائق مخصصة لعمليات الاستدلال، أي المرحلة التي يجيب فيها الذكاء الاصطناعي على المستخدمين، مثلما يفعل ChatGPT عندما نطرح عليه الأسئلة.
بحسب "فاينانشال تايمز"، تُقدر قيمة هذه الصفقة بما بين 350 و500 مليار دولار، وهي جزء من خطة أوسع لبناء بنية تحتية للذكاء الاصطناعي تتجاوز قيمتها تريليون دولار.
وبعد إعلان الصفقة، قفز سهم "برودكوم" بنحو 10% في يوم واحد، لترتفع قيمتها السوقية إلى 1.5 تريليون دولار، بينما ارتفع بنحو 54% منذ بداية العام.
لكن الأهم هو أن دخول Broadcom وAMD في مشروعات OpenAI يُقلل من هيمنة Nvidia، التي كانت تسيطر على أكثر من 80% من السوق.
وخلال الفترة الماضية أبرمت "أوبن إيه آي" عدة صفقات بـ500 مليار دولار مع إنفيديا، وما بين 350 و 500 مليار مع "برودكوم"،
300 مليار مع "أوراكل"، و300 مليار مع "AMD"، أي ما مجموعه نحو 1.5 تريليون دولار خلال العقد المقبل، وهو ما يجعلها أكبر خطة إنفاق تكنولوجي في التاريخ الحديث.
الطاقة الحاسوبية
وتستهدف "أوبن إيه آي" من هذه الصفقات الوصول إلى طاقة حاسوبية بإجمالي 26 غيغاواط، أي ما يعادل تقريبًا طاقة 26 مفاعلًا نوويًا وفقا لـ"وول ستريت جورنال".
ووصف الرئيس التنفيذي لشركة "أوبن إيه آي" سام ألتمان، هذه الخطوة بأنها "أكبر مشروع صناعي مشترك في تاريخ البشرية"، في إشارة إلى حجم التحالفات المطلوبة لبناء الجيل القادم من الذكاء الاصطناعي.
وتصل تكلفة كل غيغاواط من القدرة الحاسوبية نحو 50 مليار دولار، منها 35 مليار للرقائق و15 مليار دولار للبنية التحتية بحسب "فاينانشال تايمز"، لكن OpenAI تراهن أن المنافسة ستخفض التكلفة بنسبة 25% على الأقل خلال عامين.