تسعى الحكومة الكندية إلى تحفيز صناديق التقاعد الضخمة، التي تبلغ أصولها نحو ثلاثة تريليونات دولار كندي (2.1 تريليون دولار أميركي) ، لتوجيه مزيد من الاستثمارات داخل البلاد بهدف إعادة تنشيط الاقتصاد وتقليص الاعتماد على السوق الأميركية.
وذكرت وزيرة الصناعة ميلاني جولي أن المرحلة الراهنة من القومية الاقتصادية تتطلب من المؤسسات المالية الوطنية دعم المشاريع المحلية والبنى التحتية الكبرى لخلق فرص عمل جديدة وتحريك عجلة النمو.
وفي محاولة لتوسيع نطاق الاستثمار المحلي، رفعت أوتاوا في ديسمبر/ كانون الأول الماضي سقف استثمارات صناديق التقاعد في الشركات الكندية، بينما تشير البيانات إلى أن حصة الاستثمارات المحلية من إجمالي أصول صندوق التقاعد الكندي تراجعت إلى 12% فقط.
يأتي ذلك في وقت تسعى فيه كندا إلى تأمين تمويل جديد بقيمة 500 مليار دولار كندي لتحفيز الاقتصاد وتقليل الاعتماد على أميركا.
وفي هذا الشهر أطلقت كندا استراتيجية صناعية تهدف إلى خلق وظائف وجذب الاستثمار الأجنبي، في رد على الرسوم الجمركية التي فرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وقالت وزيرة الصناعة: "لطالما قالت صناديق التقاعد إنها بحاجة إلى تحقيق عوائد للمستفيدين... لكن يمكنها مناقشة تأثيرها في بلدها وبيئتها، حيث يعيش المستفيدون أنفسهم".
على غرار المملكة المتحدة، تدرس كندا كيفية توجيه المزيد من أصول التقاعد نحو أهداف محلية لمواجهة ضعف الإنتاجية وتراجع الاستثمارات في الأعمال.
ووقع أكثر من 90 من كبار المديرين التنفيذيين الكنديين العام الماضي رسالة مفتوحة تطالب الحكومة بتعديل القواعد لزيادة الاستثمارات المحلية، مشيرين إلى أن حصة الأسهم الكندية من محافظهم انخفضت من 28% في عام 2000 إلى 4% فقط في 2023.
رفعت أوتاوا في ديسمبر/ كانون الأول الحد الأقصى البالغ 30% للاستثمار في الكيانات الكندية، وذلك في وقت كان فيه ترامب يهدد بفرض رسوم جمركية وشنّ حروب تجارية ضد الشريك التجاري الرئيسي لكندا.
كشف مجلس استثمار صندوق التقاعد الكندي، أكبر صندوق في البلاد بأصول تبلغ 714 مليار دولار كندي، أن نسبة الأصول الكندية انخفضت إلى 12% من إجمالي الصندوق في مارس/ آذار، مقارنة بـ14% قبل عامين، رغم أن القيمة الإجمالية لتلك الأصول لا تزال في ارتفاع.