أكد الشريك الإداري في "نواة كابيتال"، خالد التلهوني، أن الشركة تدير عدة صناديق استثمارية في رأس المال الجريء، وتركّز بشكل رئيسي على الاستثمار في المراحل المبكرة للشركات الناشئة، مع قدرة على التوسع إلى المراحل المتقدمة مثل جولات السلسلة B وما بعدها.
وأوضح التلهوني في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر رأس المال الخاص بالرياض أن استثمارات "نواة كابيتال" تتركز جغرافيًا في السعودية، مع اهتمام ثانوي بأسواق الخليج الأخرى، مضيفا: "قمنا بضخ استثمارات بقيمة تقارب 250 مليون دولار في الشركات الناشئة بالسعودية، مع تواجد أقل في بقية دول الخليج".
وأشار التلهوني إلى أن "نواة كابيتال" تركّز على عدد من القطاعات الواعدة في مجال التكنولوجيا، من أبرزها الخدمات المالية (فينتك)، التجارة الإلكترونية، والرعاية الصحية، مؤكدًا أن هذه القطاعات تشهد نموًا متسارعًا في المنطقة.
وحول استراتيجية التخارج، قال التلهوني: "لدينا حاليًا ثلاث شركات تدرس خيار الطرح العام الأولي (IPO) في السوق المالية السعودية – تداول، خلال الـ 18 إلى 24 شهرًا المقبلة، خاصة في قطاع التجارة الإلكترونية"، دون أن يفصح عن أسماء الشركات لأسباب تتعلق بالخصوصية والسرية.
وفيما يتعلق بالعوائد المستهدفة، أوضح التلهوني أن طبيعة الاستثمار في رأس المال الجريء تتطلب مستويات عالية من العائد بسبب المخاطر المرتفعة، مشيرًا إلى أن "نواة كابيتال" تستهدف عوائد داخلية (IRR) تتراوح بين 25% إلى 35% كحد أدنى.
وحول ما يُعرف بـ "الدراي باودر" (السيولة المتاحة غير المستثمرة)، اعتبر التلهوني أن حجم رأس المال المتوفر حاليًا في السوق أقل بكثير من حجم الفرص الاستثمارية، قائلاً: "هناك شُح واضح في رأس المال المتاح مقارنة بالفرص الواعدة، وحتى إن وُجد ضغط على التقييمات في بعض الحالات، فإن الصورة المستقبلية خلال الخمس سنوات القادمة تشير إلى فجوة كبيرة بين العرض والطلب على التمويل".
وأشار التلهوني إلى أن الصناديق السيادية في منطقة الخليج، وعلى رأسها صندوق الاستثمارات العامة السعودي (PIF)، بدأت في السنوات الأخيرة بزيادة مخصصاتها لرأس المال الجريء، ما يعزز بيئة الاستثمار في هذا القطاع.
وقال التلهوني: "نرى اليوم ما بين 2 إلى 3 مليارات دولار يتم ضخها سنوياً في صناديق رأس المال الجريء، معظمها يأتي من الصناديق السيادية، ويُتوقع أن يصل حجم الاستثمار السنوي إلى ما بين 7 إلى 8 مليارات دولار قريبًا".