أكد محمد عبدالمحسن عبدالله الجويان، نائب الرئيس التنفيذي للتسويق والاتصال في شركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي، أن إطلاق الهوية الجديدة للمطار يمثل محطة مهمة في مسيرة تطوير أحد أبرز المشاريع الوطنية المستقبلية، مشيرًا إلى أن هذه الهوية جاءت لتجسّد رؤية المطار نحو إعادة تعريف تجربة السفر وجعلها تجربة متكاملة وفريدة من نوعها.
وقال الجويان في مقابلة مع "العربية Business"، إن إطلاق الهوية الجديدة لمطار الملك سلمان الدولي يعبّر عن نقلة نوعية في قطاع الطيران السعودي، مضيفا: "استوحينا هوية المطار من الأبواب النجدية كرمزٍ للترحيب والضيافة الأصيلة، ليشعر كل زائر بأنّه ضيف عزيز منذ لحظة وصوله إلى المطار وحتى مغادرته".
وأوضح أن الهوية لا تقتصر على الشعار فقط، بل ستنعكس في تصاميم الصالات والمتاجر والمرافق كافة داخل المطار، بما يجسّد طموح المشروع المتماشي مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
وأضاف أن إطلاق الهوية الجديدة جاء متزامنًا مع حدث وطني آخر يتمثل في انطلاق أولى رحلات شركة طيران الرياض إلى مطار هيثرو في لندن، معتبرًا أن "الحدثين يشكّلان معًا فصلًا جديدًا في مسيرة التحول والتطور الذي يشهده قطاع الطيران السعودي."
وحول شعار المطار الجديد "رحلتك وجهتك"، أوضح الجويان أن الفكرة الجوهرية تكمن في تحويل المطار من محطة عبور إلى وجهة متكاملة بحد ذاتها، قائلاً: "في معظم مطارات العالم، يكون المطار مجرد محطة انتظار، لكننا أردنا في مطار الملك سلمان أن نكسر هذا المفهوم. نسعى لأن يكون المطار جزءًا من الرحلة، ومصدر إلهام ومتعة للمسافرين والزوار على حد سواء. المطار سيضم أنشطة ترفيهية وثقافية وتراثية، ليكون وجهة نابضة بالحياة تستقبل سكان وزوار مدينة الرياض، وليس فقط المسافرين."
وفيما يتعلق بتطور أعمال المشروع، أوضح الجويان أن مطار الملك سلمان الدولي يُعد من أكبر مشاريع النقل الجوي في العالم، حيث يمتد على مساحة تقارب 57 كيلومترًا مربعًا، ويُنفذ على مراحل وفق خطة متكاملة تضمن تلبية احتياجات النمو السكاني وحركة السفر المستقبلية.
وأضاف: "نحن اليوم نعمل على استكمال تصاميم الصالة رقم 6، وبرج المراقبة الجديد، والمدارج الإضافية، إلى جانب الصالة الأيقونية التي ستكون أحد أبرز معالم المطار. المشروع يُنفّذ بمفهوم المدينة داخل المدينة، إذ لن يكون مجرد مطار، بل مركز حضري متكامل ضمن مدينة الرياض، يعتمد على الاستدامة والتقنيات الذكية في جميع مراحل التنفيذ والتشغيل".
وأكد الجويان على أن خطة تطوير المطار ستمتد على مدى العقدين القادمين، مع تسليم المراحل بشكل تدريجي وفق الاحتياجات والمستهدفات الوطنية.
ويمتد مطار الملك سلمان الدولي على مساحة تقارب 57 كيلومتراً مربعاً، وسيضُم 6 مدارج للطيران و9 صالات للركاب، ويستهدف المطار خدمة أكثر من 100 مليون مسافر سنوياً بحلول عام 2030، مع قدرة شحن تصل إلى مليوني طن من البضائع سنويًا.
وعلى صعيد الأثر الاقتصادي فمن المتوقع أن يسهم المطار بنحو 27 مليار ريال سنوياً في الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي، كما يشمل المشروع مناطق تجارية متكاملة وقدرات لوجستية متقدمة لدعم النمو السكاني والاقتصادي في المنطقة، وتعزيز مكانة المملكة كوجهة للسياحة والأعمال والاستثمار.
وتتولى شركة تطوير مطار الملك سلمان الدولي قيادة تنفيذ المشروع بمعايير عالمية في التصميم والتقنية والأداء البيئي، في إطار جهود صندوق الاستثمارات العامة لتطوير مشاريع وطنية نوعية تسهم في تحقيق مستهدفات التنمية الشاملة، وتعزز مكانة المملكة على خارطة الطيران العالمية.