حصري "تالد العربية": السعودية أصبحت وجهة جاذبة للاستثمار الأجنبي

قال إن الاهتمام الدولي بالمملكة يتصاعد مع خطط الإنفاق الحكومي واستراتيجيات القطاع الخاص

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

أكد رئيس مجلس إدارة شركة تالد العربية للاستشارات، هاني باعثمان، أن المملكة العربية السعودية باتت اليوم ترسل رسالة واضحة للعالم من خلال منتدى مبادرة مستقبل الاستثمار، مفادها أنها لم تعد مجرد مصدر لرؤوس الأموال، بل أصبحت وجهة جاذبة للاستثمارات الأجنبية المباشرة (FDI)، مشيراً إلى أن حجم التدفقات الاستثمارية الأجنبية إلى المملكة سجل نمواً تجاوز 20% خلال العام الماضي.

تحول نوعي في النظرة العالمية للمملكة

وقال باعثمان في مقابلة مع "العربية Business" على هامش مؤتمر مبادرة مستقبل الاستثمار المنعقد في الرياض اليوم الثلاثاء: "ما كان يُعرف عن دول الخليج سابقاً أنها مصدّرة لرؤوس الأموال، تغير اليوم بشكل جذري. الحضور اللافت للقيادات المالية العالمية في هذا المنتدى يعكس اهتماماً متزايداً بخطط الحكومة السعودية، والإنفاق العام، وتوجهات القطاع الخاص، وهو ما يؤكد أن المملكة باتت محط أنظار المستثمرين الدوليين".

الائتمان الخاص.. فرصة واعدة في السوق السعودية

وأشار إلى أن قطاع الائتمان الخاص (Private Credit) بدأ يشهد اهتماماً متزايداً في المملكة، رغم حداثته مقارنة بالأسواق العالمية، حيث انطلق في السعودية قبل أقل من عام، بينما بدأ في الولايات المتحدة بعد أزمة 2008.

وأضاف: "رغم التحديات التي واجهها هذا القطاع عالمياً، إلا أن الظروف في المملكة اليوم مواتية جداً لنموه، ليس فقط بسبب التشريعات، بل أيضاً بسبب ضعف السيولة البنكية، ما يجعل الأرض خصبة لمنتجات التمويل البديلة".

وأوضح أن الاقتصاد السعودي، بصفته الأكبر في الشرق الأوسط، يضم مشاريع ضخمة تحتاج إلى تمويلات كبيرة، وهو ما يجعل الائتمان الخاص أداة فعالة في جذب الاستثمار الأجنبي، خاصةً أن مخاطره أقل نسبياً من الاستثمار في الأسهم، نظراً لطبيعة هيكل رأس المال.

العقار.. بوابة جديدة لتدفقات الاستثمار الأجنبي

وفيما يتعلق بقطاع العقارات، أشار باعثمان إلى أن فتح المجال لتملك الأجانب، خصوصاً في مكة المكرمة والمدينة المنورة، قد يشكل نقطة تحول كبيرة في حجم التدفقات الاستثمارية. وقال: "نحن نشهد بالفعل تحركات من بعض الصناديق السيادية الكبرى، خصوصاً من دول آسيوية وإسلامية، للدخول في السوق العقاري السعودي، الذي لا يزال يتمتع بأسعار مشجعة نظراً لقلة التعاملات الخارجية فيه".

وأضاف أن إطلاق مشروع بوابة الملك سلمان في مكة يمثل أحد أبرز المؤشرات على هذا التحول، متوقعاً أن يشهد السوق السعودي حراكاً كبيراً اعتباراً من 1 يناير 2026، بعد صدور التشريعات النهائية لتملك الأجانب.

البنية التحتية

وحول الاستثمارات في البنية التحتية، أشار باعثمان إلى أن هذا القطاع بات يحظى باهتمام متزايد، مستشهداً بصفقة "الجافورة" التي جذبت رساميل تفوق المطلوب بخمس مرات.

وقال: "عادةً ما يواجه المستثمرون صعوبة في تخصيص الأموال للبنية التحتية بسبب طبيعة الصناديق المغلقة، لكن بعد جائحة كورونا، بدأ الطلب يتزايد على عوائد ثابتة، وهو ما توفره مشاريع البنية التحتية بشكل كبير".

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط