إضراب في البنوك التونسية يشل المعاملات المالية وسط تصاعد التوترات الاقتصادية

"نقابة البنوك" تطالب بتعديلات عاجلة على الرواتب بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة

المصدر: الرياض – العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

بدأ موظفو البنوك التونسية اليوم الاثنين إضرابًا عامًا يستمر يومين للمطالبة بزيادة الرواتب، مما أدى إلى شلل تام في جميع المعاملات المالية في البلاد، في أحدث مؤشر على تصاعد التوترات الاجتماعية والاقتصادية.

ويشمل الإضراب، الذي دعت إليه "نقابة البنوك" التابعة لـ "اتحاد الشغل"، المؤسسات المالية العامة والخاصة. ويأتي بعد تعطل المفاوضات حول الرواتب وظروف العمل.

وتقول النقابة إن ارتفاع تكاليف المعيشة أدى إلى تآكل القوة الشرائية للموظفين، وتطالب بتعديلات عاجلة على الرواتب، وفقًا لـ "رويترز".

اقرأ أيضاً
تونس تسعى لتمويل مباشر جديد من البنك المركزي بقيمة 3.7 مليار دولار

ومع إغلاق البنوك، اصطف بعض المواطنين أمام أجهزة الصراف الآلي، التي كان العديد منها خارج الخدمة.

وقالت امرأة تدعى إيمان بن سلامة "نحن نعاني في كل شيء هنا... كثير من الأدوية مفقود، وبعض السلع الأساسية لا نجد لها أثرًا... تكاليف المعيشة مرتفعة للغاية، والآن تركنا في حالة شلل تام بدون سيولة نقدية... ما هذا الجحيم".

ويبرز إضراب "اتحاد الشغل" استمرار تأثير الاتحاد في بلد سيطر فيه الرئيس قيس سعيد على جميع السلطات تقريبًا في 2021 ثم بدأ في الحكم بمراسيم، مما يجعله أحد الأصوات المستقلة القليلة القادرة على التحرك على نطاق واسع رغم التضييقات التي يشكو منها.

وقامت السلطات الأسبوع الماضي بتعليق عمل منظمات غير حكومية بارزة بدعوى تلقي تمويلات خارجية، بينما يقبع عدد من المعارضين والمنتقدين للرئيس في السجن، في ما تصفه المعارضة بأنها حملة واسعة لترسيخ حكم الفرد وإخماد كل الأصوات القوية.

وقال نورالدين الطبوبي، الأمين العام لـ "اتحاد الشغل" أمام مئات المحتجين، إنه يتم التضييق على الحريات العامة والفردية وعلى الحق النقابي.

وأضاف أن "النقابيين يناضلون ليس فقط من أجل حقوقهم، بل من أجل كرامتهم أيضًا".

وقال موظف بأحد البنوك يُدعى عبد العزيز لـ "رويترز" "موظفو البنوك يعانون مثل جميع التونسيين بسبب ارتفاع تكاليف المعيشة... و80% منهم يعانون عجزًا ماليًا".

وتواجه تونس أزمة اقتصادية حادة، مع نمو اقتصادي ضعيف، وانهيار القوة الشرائية، وديون عامة تتجاوز 80% من الناتج المحلي الإجمالي، ونقص في بعض السلع الأساسية، وخدمات عامة مُتدهورة بشدة.

كما تواجه السلطات احتجاجات بيئية مستمرة منذ الشهر الماضي تطالب بإغلاق مصنع كيميائي في مدينة قابس جنوب البلاد. ويقول الأهالي إن المصنع مسؤول عن تلوث كبير تسبب في ارتفاع حالات الإصابة بالسرطان وأمراض الجهاز التنفسي وهشاشة العظام.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط