تواجه قمة "الاتحاد الأوروبي" ودول أميركا اللاتينية والكاريبي المقررة في 9 و10 نوفمبر بمدينة سانتا مارتا الكولومبية، أزمة تمثيل حادة بعد إعلان عدد من القادة الأوروبيين، من بينهم المستشار الألماني فريدريش ميرتس ورئيسة "المفوضية الأوروبية" أورسولا فون دير لاين، عن عدم حضورهم للقمة.
وبحسب "بلومبرغ"، فإن القرار يأتي وسط توتر دبلوماسي متزايد بين واشنطن وعدد من دول أميركا اللاتينية، أبرزها كولومبيا، الدولة المضيفة، وفنزويلا، على خلفية اتهامات أميركية لهما بالضلوع في أنشطة مرتبطة بتهريب المخدرات.
وأكد فقط 5 قادة أوروبيين و3 من نظرائهم في أميركا اللاتينية والكاريبي مشاركتهم في القمة، وهو ما يعكس فتورًا غير مسبوق في هذا المنتدى الذي يضم 50 دولة تمثل نحو 21% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
وأفاد مراسل "العربية Business"، نور الدين الفريضي، أن الأنظار تتجه إلى القمة المقبلة بين الاتحاد الأوروبي ودول أميركا اللاتينية، وسط غياب متوقع لعدد من القادة الأوروبيين البارزين.
وأوضح الفريضي، أن المشاركة الأوروبية ستقتصر على نحو 5 قادة فقط، في ظل توجس عدد من الدول من الظهور في صورة جماعية مع رؤساء مثل نيكولاس مادورو وغوستافو بيترو، اللذين تتهمهما الولايات المتحدة بالتساهل في مكافحة شبكات تهريب المخدرات.
وأشار إلى أن بعض الدول الأوروبية، خصوصًا ألمانيا وفرنسا وإيطاليا، تفضل تجنب أي خطوة قد تفهم على أنها اصطفاف إلى جانب أميركا اللاتينية ضد واشنطن، خاصة في ظل الخلافات التجارية القائمة.
ولفت إلى أن اتفاق التجارة الحرة بين الاتحاد الأوروبي وتكتل "ميركوسور" ما زال يواجه عقبات داخلية، أبرزها اعتراضات القطاعات الزراعية في أوروبا التي تخشى منافسة المنتجات القادمة من أميركا اللاتينية، ما يزيد من تعقيد المفاوضات ويفسر الفتور الأوروبي حيال القمة المرتقبة.