صوت البرلمان الفرنسي على تعليق مؤقت لإصلاح نظام التقاعد الذي رفع السن القانوني للتقاعد من 62 إلى 64 عاماً.
ويأتي هذا القرار في وقت تواجه فيه الحكومة الوسطية برئاسة الرئيس إيمانويل ماكرون تحديات كبيرة لتمرير موازنة عام 2026، وسط انقسامات سياسية متزايدة داخل الجمعية الوطنية.
وجاء التصويت كتنازل من رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو لصالح أحزاب اليسار، بعد إعادة تعيينه في المنصب رغم استقالته قبل أقل من 4 أسابيع، في محاولة لاحتواء التوترات السياسية وتجنب أزمة حكومية جديدة.
يذكر أن المشرعين في البرلمان الفرنسي، رفضوا مقترحات متعددة لفرض ضريبة ثروة على فاحشي الثراء كما روج لها الاقتصادي الفرنسي جابرييل زوكمان، الذي دعا إلى فرض ضريبة 2% على الأصول التي تزيد قيمتها على 100 مليون يورو.
تصاعدت حدة الجدل في الأوساط الاقتصادية الفرنسية، خلال الأشهر الأخيرة بعد أن فجّر الحزب الاشتراكي مقترحاً بفرض ضريبة جديدة على أصحاب الثروات الضخمة، وهو ما وصفه رجال الأعمال ورواد شركات التكنولوجيا الناشئة بأنه "جنون" و"توجه شيوعي" يهدد مستقبل الاقتصاد الفرنسي.
ولم يصوت النواب الفرنسيون، على اقتراح قدمه الحزب الاشتراكي بشأن فرض ضريبة على الثروة، مما أرجأ التوصل إلى تسوية محتملة في نقاش الموازنة الذي يهدد بإسقاط حكومة رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو ذات الأغلبية الهشة.
وكان الحزب المنتمي إلى يسار الوسط قد أضاف تعديلاً على مشروع موازنة عام 2026 يتضمن نسخة أضيق من ضريبة واسعة النطاق طالما دعا إليها الحزب منذ فترة طويلة، والتي تحمل اسم الاقتصادي جابرييل زوكمان.