قال محمد النجار، مدير وحدة أدوات الدين في شركة "نير للاستشارات"، إن البنوك تعد المشتري الرئيسي للصكوك الحكومية المصرية، ولا سيما البنوك الإسلامية المتوافقة مع أحكام الشريعة، مثل بنك فيصل الإسلامي، وبنك البركة، وبنك أبوظبي الأول الإسلامي، و"KFH"، إلى جانب عدد من البنوك التجارية التقليدية التي تمتلك فروعاً للمعاملات الإسلامية أو تسعى إلى تنويع أصولها المتوافقة مع الشريعة.
وأوضح النجار في مقابلة مع "العربية Business" أن هناك نحو 10 عمليات شراء تمت خلال الطرح السابق، شاركت فيها 4 بنوك إسلامية رئيسية و6 بنوك تقليدية، مشيرًا إلى أن تلك البنوك تقوم بشراء الصكوك من البنك المركزي نيابة عن وزارة المالية، ثم تعيد بيعها لاحقًا إلى عملائها من المؤسسات المالية وشركات التأمين المتوافقة مع الشريعة الإسلامية، بهدف الاستفادة من فروق الأرباح.
وأضاف أن برنامج الصكوك الحكومية الحالي تبلغ قيمته 200 مليار جنيه، حيث بلغ حجم الطرح السابق 3 مليارات جنيه، وهو الحجم نفسه المتوقع في الطرح المقبل، لافتًا إلى أن العائد على تلك الإصدارات بلغ نحو 21.5%، وهو مستوى قريب من عوائد السندات التقليدية الحكومية التي بلغت 21.7%.
وتوقع أن تحافظ عوائد الطرح المقبل على نفس المستوى، دون انخفاض يذكر، على الأقل حتى نهاية العام الجاري، مشيرًا إلى أن أي تغييرات محتملة في العوائد قد تظهر في الطروحات التالية خلال ديسمبر أو مطلع يناير 2026، خاصة في ضوء ترقب اجتماع البنك المركزي المصري الأسبوع المقبل لتحديد مصير أسعار الفائدة بعد ارتفاع معدلات التضخم مؤخرًا.
وأشار إلى أن جميع الإصدارات الحكومية من الصكوك منذ بداية عام 2023 وحتى الآن جاءت بآجال 3 سنوات، مرجحًا استمرار هذا الاتجاه في المدى القريب، مع إمكانية طرح إصدارات قصيرة الأجل مستقبلًا لتوسيع قاعدة المستثمرين وتلبية احتياجات السوق المختلفة.
إصدار شريحة ثانية بـ3 مليارات جنيه
كشف البنك المركزي المصري عن موعد إصدار الشريحة الثانية بقيمة 3 مليارات جنيه من أول صكوك سيادية محلية بالجنيه لأجل 3 سنوات، وذلك يوم الاثنين المقبل.
وقد تمت تغطية الشريحة الأولى من الصكوك السيادية المحلية بأكثر من 5 مرات، بعد أن جذبت طلبات شراء بقيمة 14.9 مليار جنيه مع إغلاق باب الاكتتاب في وقت سابق من الشهر الحالي.
وتلقت وزارة المالية 63 عرضا من البنوك المشاركة في العطاء، لكنها قبلت عشرة عروض فقط، لتغطي بذلك هدفها البالغ 3 مليارات جنيه. وأدى الطلب القوي إلى خفض العائد إلى 21.56% من 28%.