توقع الرئيس العالمي للتمويل الإسلامي لدى "Fitch Ratings" بشار الناطور، استمرار زخم إصدارات الدين في منطقة الخليج خلال عام 2026 موضحاً أن العام الحالي شهد تجاوز العديد من الأرقام القياسية في المنطقة وعالمياً أيضاً حيث تجاوزت إصدارات الصكوك والسندات القائمة في منطقة الخليج تريليون دولار، الصكوك العالمية ارتفعت فوق تريليون دولار، وزادت سوق الدين في السعودية فوق 500 مليار دولار، وفي الإمارات 300 مليار دولار، كما عادت الكويت إلى أسواق الدين بعد فترة طويلة من التوقف.
وأشار في مقابلة مع "العربية Business" إلى أن أسباب زخم إصدارات الدين خلال العام الحالي مازالت قائمة وستتواصل الإصدارات خلال العام المقبل سواء من الصكوك أو السندات بالدولار لإعادة التمويل وتمويل عجوزات موازنات بعض الدول وتطوير أسواق الدين وتنويع مصادر التمويل وتمويل الاستحقاقات المقبلة، وبالتالي المتوقع استمرار الزخم في إصدارات الدين خلال العام المقبل وما بعده أيضاً.
أوضح أن منطقة الخليج تستحوذ على 32% من إصدارات الديون بالدولار الأميركي في الأسواق الناشئة بدون الصين.
وتوقع استمرار ارتفاع منحنى سوق الدين بالسعودية سواء صكوك أو سندات خلال العام المقبل.
وحول تقييمات "فيتش" للجدارة الائتمانية للإصدارات بالدولار في الخليج والتي تُقيّم نحو 70% من الإصدارات بالمنطقة قال الناطور إن 80% من الإصدارات مقيمة بدرجة استثمارية ونحو 85% بنظرة مستقرة وهو ما يدعم نمو الأسواق.
أشار إلى عوامل تؤثر على أسواق الدين منها اضطرابات الأسواق الناشئة والتوترات الجيوسياسية وتذبذب أسعار النفط وأسعار الفائدة.
شهية المستثمرين الأجانب
أوضح أن تسعير الصكوك يختلف عن السندات وإن كان بينهما ارتباط قوي بالنسبة لنفس المصدر والهامش بينهما ليس مرتفعاً.
أفاد أن استثمارات الأجانب في إصدارات الحكومة السعودية بالريال ارتفعت ليستحوذوا على نسبة 12% من الإصدارات في الربع الثالث من العام الحالي مقارنة بما يتراوح بين 2 و 5% في السنوات الماضية.
أما على جانب الإصدارات الدولية سواء الحكومية أم المصدرين المحليين فتوجد شهية أكبر من المستثمرين الأجانب تجاه الإصدارات الدولارية والتي تجتذب تغطيات من أوروبا وآسيا وأميركا بجانب المستثمرين المحليين، ومعظم إصدارات الصكوك هذا العام تمت تغطيتها بنحو 3 و4 مرات ما يدلل على وجود شهية من المستثمرين تجاه الإصدارات