أكد وزير التعليم السعودي، يوسف البنيان، أن التعليم في المملكة يشهد تحولاً جوهرياً ضمن مستهدفات رؤية 2030، موضحاً أن الاستثمار في القطاع لم يعد يُنظر إليه كخدمة فقط، بل كصناعة للمستقبل تسهم في دعم التنوع الاقتصادي والتنمية المستدامة.
وقال البنيان، خلال مؤتمر ملتقى الميزانية السعودية، اليوم الأربعاء، إن هذا الملتقى أصبح منصة تواصل محلية وإقليمية ودولية. ورفع شكره لخادم الحرمين الشريفين وولي العهد على ما يقدمانه من دعم واضح لمنظومة التعليم.
وأوضح أن رؤية المملكة 2030 وبرنامج تنمية القدرات البشرية أسهما في إعادة صياغة النظرة للتعليم، ليصبح الاستثمار في التعليم تحولا استراتيجيا لصناعة المستقبل، مشدداً على أن كفاءة الإنفاق تمثل ثقافة يجب أن تنتشر في القطاعات الحكومية والقطاع الخاص وغير الربحي.
وأشار إلى تخصيص أكثر من 200 مليار ريال لقطاع التعليم العام والجامعي والمهني، لافتاً إلى أن منصة ميزانية 2026 تتضمن أكثر من 30 مليار ريال لمشاريع جديدة تستهدف تعزيز البيئة التعليمية، وتطوير البنية التحتية، وتأهيل المدارس، لضمان تحسين نواتج التعلم.
وأضاف أن برنامج خادم الحرمين الشريفين حظي بتخصيص يتجاوز 4 مليارات ريال لضمان جودة مدخلات المواهب البشرية، إلى جانب أكثر من ملياري ريال لتعزيز البنية التحتية الرقمية.
وبين أن البنية الرقمية أصبحت ركناً أساسياً في العملية التعليمية، مشيراً إلى أن منصة "مدرستي" تخدم أكثر من 7 ملايين مستفيد، فيما تضم منصة FutureX نحو 2000 جهة تعليمية محلية وإقليمية ودولية، استفاد منها أكثر من مليوني شخص.
وأكد أن الاستثمار في البيانات والذكاء الاصطناعي يمثل أولوية لتمكين منظومة التعليم من اتخاذ قرارات مبنية على حقائق ومعطيات دقيقة، مضيفاً أن الوزارة تعمل على بناء بنية تحتية رقمية متقدمة لدعم مستقبل التعليم.
وذكر أن إعادة هيكلة منظومة التعليم ركزت على توجيه الإنفاق نحو محاور رئيسية تعزز جودة التعليم، منها دعم الأعمال التشغيلية عبر شركة تطوير، وتعزيز البيئة التعليمية، وتخصيص 250 مليون ريال لتطوير المعلمين مهنياً، إضافة إلى 750 مليون ريال لتطوير المناهج وفق مفهوم شامل لا يقتصر على الكتب بل يشمل الأنشطة والمعامل والوسائط التعليمية.