قالت مصادر وأظهرت بيانات تتبع السفن أن تحميل ناقلات النفط تباطأ اليوم الاثنين في فنزويلا، حيث تنقل معظم السفن شحنات النفط بين الموانئ المحلية فقط بعد إجراءات أميركية استهدفت سفينتين إضافيتين وفي وقت تجد فيه شركة النفط الحكومية الفنزويلية "بي دي في إس إيه" صعوبة في التعافي من هجوم إلكتروني.
وقالت السلطات في الولايات المتحدة إن خفر السواحل الأميركي احتجز هذا الشهر ناقلة عملاقة خاضعة للعقوبات تحمل النفط الفنزويلي وحاول اعتراض سفينتين مرتبطتين بفنزويلا مطلع الأسبوع، إحداهما فارغة خاضعة للعقوبات الأميركية، والثانية ناقلة نفط غير خاضعة للعقوبات ومحملة بالكامل ومتجهة إلى الصين.
ولم تقدم واشنطن معلومات محدثة عن السفينتين، وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب أعلن الأسبوع الماضي فرض حصار على جميع ناقلات النفط الخاضعة للعقوبات التي تدخل إلى فنزويلا وتخرج منها، وفقاً لوكالة "رويترز".
وشملت حملة الضغط التي يشنها ترامب على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو تعزيز الوجود العسكري في المنطقة وشن أكثر من عشرين غارة عسكرية على سفن تزعم الولايات المتحدة أنها تنقل المخدرات في المحيط الهادي والبحر الكاريبي بالقرب من الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية، وقتل ما لا يقل عن 100 شخص في هذه الهجمات.
وزاد عدد الناقلات المحملة التي لم تغادر فنزويلا في الأيام القليلة الماضية، مما ترك ملايين البراميل من النفط الفنزويلي عالقة في السفن، بينما يطالب العملاء بخصومات أكبر وتغييرات في العقود للقيام برحلات محفوفة بالمخاطر خارج سواحل البلاد.
وأظهرت بيانات مجموعة بورصات لندن اليوم أن بعض الناقلات التي تقترب من ساحل فنزويلا غيرت مسارها أو توقفت حتى تتلقى تعليمات من الشركات المالكة.
الهجوم الإلكتروني
وتعمل شركة النفط الحكومية الفنزويلية على استعادة بعض الأنظمة عبر الإنترنت وتلجأ إلى التسجيل الدفتري بعد تعرضها لهجوم إلكتروني الأسبوع الماضي، وقالت مصادر إن الشركة لم تتمكن من استعادة نظامها الإداري المركزي بالكامل، ولم يتلق عدد من العمال رواتبهم في الوقت المحدد.
وأظهرت بيانات أن شركة شيفرون، الشريك الرئيسي لشركة النفط الحكومية الفنزويلية، صدرت شحنة من النفط الفنزويلي تعادل 500 ألف برميل أمس الأحد، متجهة إلى ساحل الخليج الأميركي على إحدى ناقلاتها بموجب تصريح من واشنطن.
ووفقاً للبيانات، صدرت شركة شيفرون سبع شحنات من النفط الفنزويلي إلى الولايات المتحدة هذا الشهر، تحمل كل منها ما بين 300 ألف و500 ألف برميل.