قال خبير النفط محمد الشطي، إن أهم العوامل المؤثرة في أسواق النفط خلال العام الجديد هو المخاوف من وجود فائض في المخزون النفطي، لوجود إمدادات أكثر من الطلب، وسيتضح ذلك خلال الربع الأول من 2026.
أضاف الشطي في مقابلة مع "العربية Business" أن تقديرات هذا الفائض متفاوتة وتتراوح بين مليون إلى 4 ملايين برميل يومياً، وهو ما يشكل عامل ضغط على الأسعار، لكن السوق ستنتظر ظهور مؤشر حقيقي يثبت وجود زيادة في المخزون النفطي.
"حاليًا توجد مخاوف في السوق من زيادة المعروض النفطي، نتيجة انطباعات عن وجود ناقلات محملة بالنفط في البحر غير معلوم وجهتها النهائية"، وفق الشطي.
وأكد أن العوامل الجيوسياسية تؤثر في أسعار النفط خلال العام الحالي، ومفاوضات التوصل إلى حل سلمي بين روسيا وأوكرانيا بلا شك تعد خبرًا جيدًا بشأن زيادة الإمدادات النفطية ورفع العقوبات، لكنه يشكل ضغطًا على الأسعار.
وأشار إلى أن بنود اتفاق السلام بين أوكرانيا وروسيا لم يتم إقرارها بالكامل، وسوف يستغرق الأمر وقتًا أطول.
وقال الشطي إن ما يحدث على سواحل فنزويلا يعد مصدر قلق في السوق، وإذا تأثرت الإمدادات سينعكس ذلك على قوة الأسعار.
وذكر أن الأسواق حاليًا في عطلة آخر العام، وحينما تستأنف العمل يوم الاثنين، من المرجح أن تستجيب السوق بسرعة إلى القلق والمظاهرات في إيران التي تنتج نحو 3.2 مليون برميل نفط يوميًا وتؤثر في السوق.
وأفاد أن العوامل الجيوسياسية تمنع انهيار أسعار النفط وهبوطها عن الحاجز الفني البالغ تقريبًا 60 دولارًا للبرميل، وإذا حدث انقطاع لإمدادات ترتفع إلى نحو 70 أو 80 دولارًا للبرميل.
وقال إن أسعار النفط في عام 2025 كانت تتراوح في نطاق بين 60 و80 دولارًا للبرميل، وربما تشهد الأسعار ضعفًا في الربع الأول من العام الجديد قبل التعافي في مرحلة لاحقة.
أكد أن أهم ما يميز عمل تحالف "أوبك بلس" هو اجتماعاته الدورية كل شهر، وهو أمر غير مسبوق، وينظر ويراقب تطورات السوق بشكل لصيق ويتحرك متى رأى ضرورة اتباع استراتيجية معينة.
وأضاف أن تحالف أوبك بلس خلال ديسمبر الماضي أقر تثبيت الإنتاج لشهر يناير الحالي، وخلال أيام يعقد اجتماعاً لاتخاذ قرار بما يخدم توازن السوق.
وقال إن الدول الثمانية في تحالف "أوبك بلس" أثبتت فاعليتها في حسن إدارة السوق وأمن الطاقة وتوازن الأسعار، متوقعاً استمرار دور التحالف بقوة خلال الفترة المقبلة لمصلحة السوق.