حصري "دويتشه بنك" للعربية: ما تشهده الأسواق ازدهار مدفوع بالأرباح وليس فقاعة ذكاء اصطناعي

حدوث الفقاعة قد يستغرق عدة سنوات

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

قال كبير استراتيجيي الاستثمار لمنطقة أوروبا والشرق الأوسط وأفريقيا في دويتشه بنك، ديرك شتيفن، إن الأسواق العالمية تمر حاليًا بمرحلة ازدهار حقيقي مدفوع بنمو الأرباح، وليس بفقاعة ناتجة عن الذكاء الاصطناعي، متوقعًا استمرار الأداء الإيجابي للأسواق الأميركية خلال الفترة المقبلة.

وفي مقابلة مع "العربية Business"، أشار شتيفن إلى أن الجدل الدائر حول ما إذا كانت الأسواق تشهد فقاعة أو ازدهاراً حقيقياً "يستحق أن يُطرح بوضوح"، موضحاً أن تقييم "دويتشه بنك" يشير إلى أن ما يحدث حاليًا هو ازدهار في هذه المرحلة، قد يتحول لاحقًا إلى فقاعة مع مرور الوقت.

وأضاف شتيفن أن مقارنة أوضاع السوق الحالية بما جرى في أواخر تسعينيات القرن الماضي تظهر اختلافًا جوهريًا، إذ إن الارتفاعات الحالية مدفوعة بالأرباح وليس بالمضاربات، وهو ما يفسر بقاء مستويات التقلب تحت السيطرة نسبيًا حتى الآن.

وأكد أن تحول هذا المسار إلى فقاعة، في حال حدوثه، قد يستغرق عدة سنوات، مشيراً إلى أن عامل التوقيت يظل حاسماً، ما يعني احتمال وجود سنوات جيدة قادمة للأسواق.

وحول أداء الأسهم الأميركية، توقع شتيفن أن تتمتع الأسواق الأميركية، وعلى رأسها مؤشر S&P 500، بآفاق قوية مقارنة بالمؤشرات الكبرى الأخرى عالميًا، مرجحًا أن تكون السوق الأميركية الأفضل أداءً نسبيًا بين الأسواق الكبيرة، رغم إمكانية تفوق بعض الأسواق الأصغر.

وحدد شتيفن هدف "دويتشه بنك" لمؤشر S&P 500 عند مستوى 7500 نقطة بحلول نهاية عام 2026، معتبرًا أنه مستوى مناسب، مع وجود إمكانية لمزيد من الارتفاع، شريطة تحقق توقعات الذكاء الاصطناعي واستمرار قوة أرباح قطاع التكنولوجيا. وأكد أن الصورة العامة حتى الآن "إيجابية إلى حد كبير".

مخاطر الأسواق في 2026

وعن المخاطر، أوضح أن بيئة السوق في عام 2026 تبدو مواتية نسبيًا، مدعومة بأربعة عوامل رئيسية تشمل التوسع المالي، وسياسات نقدية داعمة، وتخفيف القيود التنظيمية، إضافة إلى دورة إنفاق رأسمالي ضخمة مرتبطة بالذكاء الاصطناعي. لكنه شدد في الوقت نفسه على أن المخاطر لا تزال قائمة، سواء المرتبطة بالرسوم الجمركية أو الصدمات الحادة المحتملة، ما يستدعي إدارة صارمة للمخاطر بالتوازي مع الاستفادة من الفرص الاستثمارية.

وبشأن الحرب التجارية بين الصين والولايات المتحدة، قال شتيفن إن الهدنة التي توصل إليها الطرفان مؤخرًا يُتوقع أن تستمر خلال الجزء الأكبر من عام 2026، مرجحًا أن تعقبها جولات جديدة من إعادة التفاوض.

وأوضح أن الرؤية السياسية لدويتشه بنك تقوم على افتراض عودة قدر من البراغماتية الاقتصادية والتعاون، رغم التوترات التي شهدها عام 2025.

وأشار شتيفن إلى أن العلاقة بين واشنطن وبكين تحكمها قوى متوازنة، حيث تهيمن الولايات المتحدة على رقائق الحوسبة المتقدمة والتكنولوجيا عالية المستوى، في حين تتمتع الصين بموقع شبه احتكاري في سوق المعادن النادرة، مع سيطرتها على نحو 90% من عمليات تكريرها عالميًا.

وأضاف أن هذا الاعتماد المتبادل يفرض نوعاً من الانضباط الجماعي ويدفع الأطراف نحو التعاون باعتباره ضرورة اقتصادية وليس خياراً طوعياً.

وذكر شتيفن أن الأسواق قد تمر بفترات خيبة أمل وتقلبات، إلا أن الاتجاه العام يشير إلى عودة متوقعة للبراغماتية الاقتصادية، وهو ما يشكل إطاراً داعماً للأسواق خلال المرحلة المقبلة.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط