أعادت محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية توطين طائر حبارى آسيوي داخل المحمية عقب غياب استمر نحو 35 سنة، إذ شهدت المحمية إطلاق 20 طائراً من النوع ذاته مزودة بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية لدراسة سلوكها في البرية، ومعرفة مدى تكيّفها مع الموائل الطبيعية إلى جانب معرفة التحديات البيئية لهذه الطيور المهددة بالانقراض في جميع أنحاء شبه الجزيرة العربية.
وشهدت المحمية إطلاق 20 طائراً من الحبارى الآسيوي مزودة بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية، بهدف دراسة سلوكها في البرية وقدرة تكيفها مع الموائل الطبيعية إلى جانب معرفة التحديات البيئية لطيور الحبارى، المنتشرة في المنطقة الممتدة من مصر إلى الصين، واعتاد هذا النوع على التكاثر بأعداد كبيرة في المملكة، بينما كانت الطيور المهاجرة تقضي فصل الشتاء في أنحاء واسعة من شبه الجزيرة العربية.
في سياق متصل، قال أوليفييه كومبرو، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الأمير محمد بن سلمان للحفاظ على الحبارى: "تمنح عملية إطلاق طائر الحبارى الآسيوي في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية فرصة للمؤسسة لاختبار تقنيات استعادة الحياة الفطرية، وتوليد البيانات اللازمة لتوجيه استراتيجيات الإطلاق المستقبلية في المملكة، حيث زُودت بعض الطيور بأجهزة تتبع عبر الأقمار الصناعية".
وأضاف: "عملية الإطلاق توفر بيانات أساسية حول قدرة الطيور التي أعيد توطينها على الحياة في البرية، وأنماط حركتها، واستخدامها للموائل، والتهديدات التي تواجهها"، مشيرًا إلى أنه ستجري الاستفادة من هذه المعلومات في عمليات الإطلاق المستقبلية، ولزيادة أعداد الطيور على المدى الطويل في المملكة والمنطقة.
في المقابل، أوضح أندرو زالوميس، الرئيس التنفيذي لهيئة تطوير محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية، أن الأهمية الثقافية والتاريخية الكبيرة لنشاط الصيد بالصقور في شبه الجزيرة العربية وطيور الحبارى الآسيوية، دفعت إلى إجراء مجموعة أبحاث علمية دقيقة في إكثار الحبارى على مدى أكثر من 40 عاماً.
وأشار إلى أن زيادة أعداد طيور الحبارى اليوم يتمثل التحدي الأكبر في الوصول إلى معدلات البقاء على قيد الحياة في البرية اللازمة لتأسيس مجموعات مستدامة، ومن خلال استثمارنا وتعاوننا مع مؤسسة الأمير محمد بن سلمان لحماية الحبارى، نلتزم بإعادة توطين مجموعات قابلة للحياة من طيور الحبارى الآسيوية البرية داخل المحمية وفي جميع أنحاء المملكة".
وتُعدّ الحبارى الآسيوية النوع الثالث عشر الذي يُعاد توطينه في محمية الأمير محمد بن سلمان الملكية ضمن برنامج إعادة الحياة الفطرية الهادف إلى إعادة 23 نوعًا من الكائنات المحلية إلى نطاق انتشارها التاريخي.
وتأتي هذه الخطوة في إطار الشراكة المستمرة بين المحمية والمركز الوطني لتنمية الحياة الفطرية ومؤسسة الأمير محمد بن سلمان للمحافظة على الحبارى، إلى جانب المحميات الملكية الأخرى، دعمًا لمستهدفات رؤية المملكة 2030 ومبادرة السعودية الخضراء الرامية إلى تعزيز التنوع الحيوي، واستعادة النظم البيئية الصحراوية، وحماية 30% من أراضي المملكة وبحارها بحلول عام 2030.