قال كبير محللي الأسواق المالية في "FXPro"، ميشال صليبي، إن وتيرة صعود الذهب والفضة أصبحت "غير اعتيادية" وتشير إلى تحوّل واضح في طبيعة التداولات.
وتابع صليبي: "منذ بداية العام نشهد في سوق الفضة تحديداً ارتفاعات يمكن وصفها بأنها مجنونة، تتبعها مباشرة تصحيحات حادة. هذه الحركة غير مستقرة، وقد رأينا خلال الأسبوع الماضي وحده مستثمرين اشتروا فضة فيزيائية وهم اليوم قادرون على بيعها بأرباح ضخمة لا تُرى عادة في المحافظ طويلة الأجل".
وأضاف أن ما يحدث في سوق صغير مثل سوق الفضة "ينذر فعلاً بإمكانية حدوث فقاعة"، خصوصاً أن سعر الفضة قفز في يوم واحد 8%، ثم عاد وتراجع بالنسبة نفسها في أيام لاحقة.
وأوضح: "هذا النوع من المضاربات المكثفة يجعل السوق حساسة لأي تريغر—سواء كان جيوسياسياً، أو مرتبطاً بالتوترات حول الرسوم الجمركية، أو حتى بسياسة نقدية مفاجئة".
وتابع: "مستثمر الذهب عادة مستثمر طويل الأمد، مقتنع بأصل احتياطي يحافظ عليه. أما مستثمر الفضة فجزء كبير منه يدخل السوق لتحقيق أرباح سريعة. لذلك أية هزة صغيرة يمكن أن تتحول إلى موجة بيع واسعة".
وأشار صليبي إلى أن انتشار عقلية الخوف من فوات الفرصة (FOMO) هو ما يدفع كثيرين نحو الفضة، خلافاً للذهب الذي ما زالت أساسياته قائمة على الطلب التحوطي والاستثماري.
وقال: "من يدخل الفضة اليوم يجب أن يقيّم محفظته جيداً ويستعد لمزيد من التقلبات—even لو رأينا صعوداً إلى 130 دولاراً. هذه نصيحة خاصة للمستثمرين قصيري الأمد الذين ينجذبون لحركة الأسعار السريعة".
كما لفت إلى أن نسبة الذهب إلى الفضة هبطت إلى 50، وهو أدنى مستوى منذ 14 عاماً، ما يعكس تغييراً كبيراً في ديناميكيات السوق.