قال محمد سالم رئيس الشركة المصرية لصناعات السيليكون "سيكو"، إن صناعة الهواتف الذكية في مصر تحتاج بالتأكيد إلى حماية وإلى أطر تنظيمية.
وذكر سالم، في مقابلة مع "العربية Business"، ردًا على سؤال حول ما إذا كانت صناعة الهواتف الذكية في مصر تحتاج إلى حماية قائلًا: "طبعًا محتاجة حماية ومحتاجة أطر تنظيم ومحتاجة تشجيع".
وبدأت مصر في يناير 2025 تطبيق رسوم وضرائب على الهواتف القادمة من الخارج بنحو 38 -38.5% من سعر الهاتف، مع استثناء هاتف محمول واحد بصحبة المصريين العائدين من الخارج. لكن في يناير 2026 قررت مصر إلغاء هذا الإعفاء مع الإبقاء فقط على إعفاء مؤقت لمدة 90 يومًا للسائحين والمقيمين بالخارج أثناء زيارتهم لمصر.
وأرجعت مصر قرار إلغاء إعفاء الهواتف الواردة للخارج للاستخدام الشخصي إلى تمكن الدولة من إحراز تقدم في توطين صناعة الهواتف الذكية، حيث تم إنتاج أكثر من 10 ملايين هاتف محليًا خلال عام، وهو ما يمثل أكثر من نصف استهلاك الدولة من الهواتف الذكية.
وبحسب تصريحات وبيانات رسمية، فقد ساهمت منظومة حوكمة تشغيل الهواتف التي بدأ تطبيقها في يناير 2025 في دخول 15 شركة عالمية لتصنيع أجهزة الهاتف المحمول إلى السوق المصري.
وقال رئيس شركة سيكو، في مقابلته مع "العربية Business"، إن صناعة الإلكترونيات والهواتف الذكية هي صناعة من الممكن أن يقوم عليها اقتصاد دولة، مشيرًا إلى أن 40% من اقتصاد ماليزيا معتمد على صناعة الإلكترونيات.
وحول الاختلاف بين عمر صناعة الهواتف الذكية في ماليزيا ومصر، قال سالم عن وضع ماليزيا: "هما مابتدوش وهما عارفين، هما لما ابتدوا هذه الصناعة في السبعينات كانت المناطق اللي بدأت به هذه الصناعة مناطق فقيرة جدًا".
وتابع أن 40% حاليًا من اقتصاد ماليزيا قائم على 15 شركة عالمية بتستثمر في ماليزيا وأقامت مصانعها هناك، مضيفًا أيضًا أن جزء كبير من اقتصاد فيتنام معتمد على صناعة الهواتف الذكية، حيث تصدر الدولة أكثر من 100 مليون تليفون محمول يصدر سنويًا.
أما في مصر، قال رئيس "سيكو": "الوضع بالنسبة لمصر هو أن أحنا ابتدينا نمر بمرحلة مهمة جدًا وهي مرحلة التأسيس وأن أحنا بقى عندنا إطار تنظيمي لصناعة التليفونات المحمولة".
وأوضح أن ما يحدث في مصر هو "صناعة" للهواتف الذكية وليس مجرد تجميع، مشيرًا إلى أن "المصنع اللي بيخرج تليفون محمول في مصر هو نفس إمكانيات وتخصصات والعمالة والفنيين والمهندسين اللي بيقوم بتخريج التليفون في الهند أو الصين أو فيتنام".