تعهّد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام السبت بالبدء بإعادة إعمار القرى المدمّرة في جنوب لبنان خلال جولة أجراها في المنطقة الحدودية مع إسرائيل هي الأولى له منذ أعلن الجيش اللبناني الانتهاء من نزع سلاح حزب الله فيها.
ولا تزال مساحات واسعة من جنوب لبنان مدمّرة بالكامل وسكانها عاجزون عن العودة إليها والسلطات عن إعمارها، بعد أكثر من عام على اتفاق وقف إطلاق النار الذي أنهى حربا مدمرة بين حزب الله وإسرائيل في نوفمبر 2024.
بالورد والأرز.. استقبال حاشد لرئيس الحكومة اللبنانية نواف سلام في بلدة يارين في جنوب #لبنان#العربية pic.twitter.com/FmRvuvQTMN
— العربية (@AlArabiya) February 7, 2026
وفي إطار جولته، زار سلام بلدة طير حرفا التي تبعد ثلاثة كيلومترات عن الحدود مع إسرائيل، وقال من هناك إن "هذه البلدات تعرضت لنكبة حقيقية".
وتعهّد سلام بأن السلطات ستبدأ بمشاريع لإعادة تأهيل الطرقات والاتصالات وشبكات المياه في بلدتين حدوديتين.
وتجمّع السكان حول حطام مبان ومنازل في استقبالهم لسلام مع مسؤولين آخرين في بلدة الضهيرة، حمل بعضهم الأعلام اللبنانية.
خلال استقبال حاشد من قبل الأهالي.. أهالي بلدة يارين الحدودية في جنوب لبنان يقدمون لرئيس الحكومة نواف سلام العباءة العربية#العربية pic.twitter.com/kOPMUTCMbg
— العربية (@AlArabiya) February 7, 2026
وأعلن سلام من مدينة بنت جبيل خلال مؤتمر صحافي برفقة مسؤولين محليين ونواب من حزب الله وحليفته حركة أمل أن السلطات أمنت كمرحلة أولى مبالغ تكفي "لإعادة تأهيل 32 كلم من الطرقات وربط شبكة الاتصالات المقطعة وترميم البنى التحتية للمياه" وشبكة الكهرباء في المنطقة.
وافق البنك الدولي العام الماضي على قرض بقيمة 250 مليون دولار لدعم إعادة الإعمار في لبنان بعد الحرب، بينما قدّر كلفة إعادة الإعمار في البلاد بنحو 11 مليار دولار.
وقال سلام إن بعض مشاريع إعادة التأهيل ستموّل من قرض البنك الدولي.
وأعلن الجيش اللبناني مطلع يناير إنجاز المرحلة الأولى من خطة نزع ترسانة حزب الله، والتي أقرتها الحكومة لحصر السلاح بيد الدولة.
وأكد الجيش اللبناني أنه أتمّ "بسط السيطرة العملانية على الأراضي التي أصبحت تحت سلطته في قطاع جنوب الليطاني (حوالي 30 كيلومترا من الحدود الإسرائيلية)، باستثناء الأراضي والمواقع التي لا تزال خاضعة للاحتلال الإسرائيلي".
إلا أن إسرائيل شككت في هذه الخطوة واعتبرتها غير كافية. ومنذ إعلان الجيش اللبناني استكمال نزع السلاح جنوب الليطاني، وجهت الدولة العبرية ضربات عدة لمناطق غالبيتها شمال النهر.
ويتهم لبنان اسرائيل بالسعي إلى منع إعادة الإعمار في المناطق المدمّرة في الجنوب لا سيما مع قصفها المتواصل لآليات تستخدم في البناء.
وأشار وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو من لبنان، الجمعة، إلى أن "الشرط الأساسي لتدفق التمويل الدولي هو إصلاح النظام المصرفي"، مشيداً بـ"شجاعة" الحكومة وجهودها في هذا الصدد.
والتقى بارو السبت قائد الجيش اللبناني رودولف هيكل حيث ناقشا "المتطلبات اللازمة لتعزيز قدرات الجيش"، وفق بيان للجيش.