"قتل جماعي واغتصاب وخطف".. إدانة أممية للدعم السريع

قوات الدعم السريع نفذت هجمات واسعة النطاق شملت عمليات قتل جماعي وإعدامات وعنف جنسي وتجنيد أطفال في أعمال قتالية

المصدر: الرياض- العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
دقيقتان للقراءة

أفاد تقرير لمكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، اليوم الجمعة، بأن قوات الدعم السريع ارتكبت فظائع واسعة النطاق ترقى إلى جرائم حرب وجرائم محتملة ضد الإنسانية، وذلك بعدما شنت موجة عنف شديدة مروعة في نطاق وحشيتها خلال هجومها الأخير للسيطرة على مدينة الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور في تشرين الأول/أكتوبر الماضي.

وأشار مكتب حقوق الإنسان إلى توثيق أكثر من 6000 عملية قتل في الأيام الـ 3 الأولى من هجوم قوات الدعم السريع على الفاشر.

كما قدر تقرير المكتب الذي نشر اليوم، أن ما لا يقل عن 4400 شخص قتلوا داخل الفاشر خلال تلك الأيام القليلة، وأكثر من 1600 آخرين على طرق الخروج أثناء فرارهم، مشيرا إلى أن العدد الفعلي للقتلى خلال الهجوم الذي استمر أسبوعا أعلى بكثير.

عنف جنسي.. وتجنيد أطفال

وخلص التقرير إلى أن قوات الدعم السريع نفذت هجمات متعمدة ضد المدنيين والأعيان المدنية، كما قامت بعمليات قتل جماعي وإعدامات، وعنف جنسي بما في ذلك الاغتصاب، واختطافات مقابل فدية، وتعذيب وسوء معاملة، واعتقال، واختفاء، ونهب، واستخدام الأطفال في الأعمال القتالية.

وأضاف أنه في كثير من الحالات، استهدفت الهجمات المدنيين والأشخاص العاجزين عن القتال، بناء على أصلهم العرقي أو انتماءاتهم المزعومة.

سلاح حرب

من جانبه، قال المفوض السامي لحقوق الإنسان إن "الحجم غير المسبوق وشدة وحشية العنف الذي مُورس أثناء الهجوم قد فاقم بشكل كبير الانتهاكات المروعة التي كان قد تعرض لها سكان الفاشر بالفعل خلال أشهر الحصار الطويلة، والأعمال العدائية والقصف المستمر".

وأشار تورك إلى زيارته الأخيرة إلى السودان حيث استمع إلى شهادات مباشرة من ناجين تظهر كيف استخدِم العنف الجنسي بشكل منهجي كسلاح حرب.

إلى ذلك، جددت المفوضية الأممية دعوتها لطرفي الصراع في السودان لاتخاذ خطوات فعالة من أجل "وقف الانتهاكات الجسيمة التي ترتكبها القوات التابعة لقيادتهما".

وكانت قوات الدعم السريع التي يقودها محمد حمدان دقلوا سيطرت في أواخر أكتوبر الماضي (2025) على الفاشر عاصمة ولاية شمال دارفور، بعد حصار دام أكثر من 18 شهراً.

"أسوأ الفظائع"

فيما وثقت الأمم المتحدة عمليات قتل جماعية وإعدامات لمدنيين داخل المدينة و أثناء فرارهم.

كما أفاد شهود عيان ونازحون حينها بحصول عمليات اغتصاب وقتل بالرصاص الحي للعديد من المدنيين. وروى بعض الناجين أن الدعم السريع استخدمت الاغتصاب الممنهج كسلاح حرب ضد النساء والفتيات.

ووصفت الأمم المتحدة ما حدث بأنه واحدة من أسوأ الفظائع في السودان خلال النزاع الحالي.

ويعيش السودان منذ 2023 على وقع صراع دام بين الجيش وقوات الدعم السريع، أدى إلى نزوح مئات الآلاف، وانتشار المجاعة في بعض مناطق البلاد.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط