التضخم يخنق الليبيين ويستنزف جيوبهم مع حلول شهر رمضان

أسعار زيوت الطهي تضاعفت وارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 50%

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

رغم حلول شهر رمضان وإطلاق الألعاب النارية، لا تبدو الأجواء احتفالية تماماً في ليبيا التي تعاني انعداماً للاستقرار وارتفاعاً جنونياً للأسعار، بالإضافة إلى تضخم يخنق الليبيين في شرق البلاد وغربها.

وبعد 15 عاماً على سقوط معمر القذافي، ما زالت البلاد منقسمة بين سلطتين متنافستين في الشرق والغرب، وعلى الرغم من أن بلادهم تزخر بالموارد النفطية والطاقات المتجددة، يعاني كثير من الليبيين من نقص حاد في العديد من المواد الأساسية، لا سيما الغاز والوقود.

في الأسابيع الأخيرة، نفدت مادة البنزين من محطات وقود عدة في طرابلس، مع شح في السيولة في أجهزة الصراف الآلي، وعمد كثير من المتاجر إلى تقنين بيع بعض المنتجات، وفقاً لوكالة "فرانس برس".

يقر فراس زريق البالغ 37 عاماً لدى تجوله بين أروقة متجر مكتظ خلال شهر رمضان بوجود "تحسن طفيف في الأمن خلال السنوات الثلاث الماضية"، لكنه يعرب عن أسفه لتدهور الوضع الاقتصادي، عازياً ذلك إلى ارتفاع سعر صرف الدولار و"المضاربة الواسعة النطاق" التي يصفها بأنها ذات عواقب وخيمة "على الحياة اليومية للمواطنين".

وعلى مدى أسابيع، اشتكى كثير من الليبيين من الارتفاع الكبير في أسعار السلع الأساسية، فعلى سبيل المثال، تضاعفت أسعار زيوت الطهي، وارتفعت أسعار اللحوم والدواجن بنسبة 50%.

أما تعبئة أسطوانات الغاز البالغة كلفتها 1.5 دينار "20 سنتاً من الدولار" من جهات التوزيع الرسمية العاجزة عن تلبية الطلب، فكلفتها في السوق السوداء 75 ديناراً "9 دولارات".

أعباء على المواطنين

في 18 يناير الماضي، خفض البنك المركزي الليبي قيمة الدينار للمرة الثانية خلال تسعة أشهر بنسبة 14.7% "للحفاظ على الاستقرار المالي والنقدي وضمان استدامة الموارد العامة".

وبرر المركزي قراره "بالغياب المستمر لميزانية دولة موحدة، والنمو غير المستدام للإنفاق العام، واستمرار" ازدواجية الإنفاق خارج "الأطر المالية الصارمة".

وحذرت رئيسة بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، هانا تيتيه، من "تزايد الفقر والضغط على المجتمع".

وأضافت في إحاطة أمام مجلس الأمن الدولي: "هذا الوضع، إلى جانب هشاشة الوضع الأمني، يدعو للقلق، إذ يمكن أن تؤدي هذه الظروف إلى تحديات سياسية وأمنية غير متوقعة"، كما أشارت إلى "غياب ميزانية وطنية موحدة".

وحول أوجه القصور التي تواجه ليبيا، لخصت المبعوثة الأممية الواقع بتواصل "تشتت آليات الرقابة، واستمرار المضاربة والإيرادات غير المشروعة التي تستنزف الموارد السيادية".

وفي خطاب ألقاه هذا الأسبوع، أقر رئيس الوزراء عبد الحميد الدبيبة بأن خفض قيمة العملة "ألقى العبء مجدداً على المواطن".

النفط الليبي

وتنتج ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في أفريقيا "48.4 مليار برميل"، حالياً نحو 1.5 مليون برميل يومياً، وتتطلع إلى رفع هذا الرقم إلى مليوني برميل يومياً.

وبالرغم تحقيق ليبيا عائدات لامست 22 مليار دولار من بيع النفط خلال عام 2025، بزيادة تخطت 15% عن العام السابق، وفقاً لمؤسسة النفط، تعاني البلاد من عجز في العملات الأجنبية بلغ 9 مليارات دولار، بحسب البنك المركزي الليبي.

ويطالب البنك المركزي باستمرار السلطة التشريعية بإقرار موازنة "موحدة" وتوحيد الإنفاق بين الحكومتين في طرابلس وبنغازي، للتقليل من التداعيات الاقتصادية المتفاقمة وارتفاع حدة التضخم وتدهور قيمة الدينار.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط