بعد تصريحات هاكابي.. روبيو لسفراء أميركا في الشرق الأوسط "التزموا الصمت"

المصدر: الرياض - العربية.نت
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

وجه وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو رسالة إلى سفراء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط، بالكف عن الإدلاء بتصريحات علنية قد تؤجج التوترات وتقوض ضغوط الرئيس دونالد ترامب على إيران للتخلي عن قدرتها على إنتاج سلاح نووي.

ودعا روبيو في البرقية "رؤساء البعثات والسفارات إلى الامتناع عن الإدلاء بتصريحات علنية أو إجراء مقابلات أو القيام بأي نشاط على وسائل التواصل الاجتماعي قد يؤجج التوترات في المنطقة، أو يؤثر سلباً على القضايا السياسية الحساسة، أو يعقد العلاقات الأميركية"، وفق ما أفادت صحيفة "الغارديان".

كما حثهم على "تجنب أي تعليق على قضايا قد تؤدي إلى تصعيد التوترات أو تثير اللبس حول السياسة الأميركية"، مشدداً على أن "الانضباط في الرسائل العلنية أمر بالغ الأهمية، لا سيما في هذا الوقت".

"توبيخ لاذع"

فيما فُسِّر هذا التوجيه، داخل الإدارة الأميركية، على أنه توبيخ لاذع لسفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، مايك هاكابي، عقب ظهوره الأخير في بودكاست المذيع السابق في قناة "فوكس نيوز"، تاكر كارلسون، حيث صرّح بأن لإسرائيل " الحق في السيطرة على أجزاء واسعة في الشرق الأوسط".

ورغم أن البرقية غير السرية لم تذكر هاكابي صراحة، إلا أن إرسالها إليه ضمن قائمة المستلمين وتوقيتها (في 23 فبراير) أي بعد يومين من تصريحاته التي أثارت إدانات عربية وإسلامية واسعة، لم يتركا مجالاً كبيراً للشك بشأن الجهة المستهدفة.

كما جاء هذا التوجيه الأميركي في وقت عبّر فيه مسؤولون في البيت الأبيض عن قلقهم من تصريحات هاكابي، خشية أن تدفع إيران إلى تشديد موقفها قبيل مفاوضات عُقدت هذا الأسبوع بين المبعوثين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر ومسؤولين إيرانيين، بهدف التوصل إلى اتفاق نووي من أجل تفادي صراع عسكري، حسب "الغارديان".

ترامب غاضب

وقال مصدر مطلع إن "الرئيس الأميركي دونالد ترامب بدأ يغضب من هاكابي لتدخله في مفاوضاته"، مضيفاً أنه "لم ينس أن ابنته رفضت تأييده في الحملة الانتخابية الأخيرة".

من جهته أشار مسؤول في الإدارة الأميركية إلى أن الجولة الثالثة من المحادثات بين واشنطن وطهران، التي عُقدت في جنيف، الخميس، "بدت غير ناجحة إلى حد كبير، إذ عاد ويتكوف وكوشنر إلى واشنطن وهما يشعران بخيبة أمل".

وضغط ويتكوف وكوشنر على إيران للموافقة على تدمير مواقعها الثلاثة الرئيسية لتخصيب اليورانيوم في فوردو وأصفهان ونطنز، ونقل ما تبقى من مخزونها من اليورانيوم المخصب إلى الولايات المتحدة.

كما أكد المبعوثان أن أي اتفاق يجب أن يكون دائماً وخالياً من بنود "انتهاء الصلاحية"، بخلاف اتفاق عام 2015 الذي أبرمته إدارة الرئيس الأسبق باراك أوباما، والذي انسحب منه ترامب خلال ولايته الأولى.

هذا ومن المنتظر أن تعقد لقاءات فنية في فيينا يوم الاثنين المقبل بمشاركة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فضلاً عن اجتماعات أميركية إيرانية غير مباشرة يوم الجمعة الفادم، وفق ما أكد ترامب أمس.

كذلك من المقرر أن يتوجه روبيو إلى إسرائيل، الاثنين، للقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط