التئم مسؤولون خليجيون رفيعو المستوى، لمناقشة الهجمات الإيرانية بالصواريخ والطائرات المسيرة على السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، وسلطنة عمان، ودولة قطر ، ودولة الكويت، التي بدأت يوم السبت الماضي.
متداول.. استهداف إيراني قرب ميناء سلمان بـ #البحرين pic.twitter.com/Wm2rVflyjx
— العربية الخليج (@AlArabiyaGulf) March 1, 2026
وتدارس المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، عبر الإتصال المرئي، الأضرار الكبيرة التي نتجت عن الهجمات الإيرانية الغادرة على هذه الدول، وما استهدفته من منشآت مدنية ومواقع خدمية ومناطق سكنية، وما سببته من أضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها، وترويع للآمنين من الأهالي والمقيمين، وناقش الإجراءات والخطوات اللازمة لتنسيق الجهود الرامية إلى إعادة الأمن والاستقرار وتحقيق السلام في المنطقة.
🎥| وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن يشارك عبر الاتصال المرئي في الاجتماع الوزاري الاستثنائي لـ #دول_الخليج لبحث تطورات الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على دول المجلس pic.twitter.com/Oe93NHKHtJ
— العربية الخليج (@AlArabiyaGulf) March 1, 2026
وعبر المجلس الوزاري عن رفضه وإدانته بأشد العبارات للإعتداءات الإيرانية الآثمة، التي استهدفت دول مجلس التعاون، بالإضافة إلى المملكة الأردنية الهاشمية، في انتهاك خطير لسيادة هذه الدول، ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة مهما كانت الذرائع والمبررات، فضلاً عن أن استهداف المدنيين والأعيان المدنية يشكل خرقاً جسيماً لقواعد القانون الدولي الإنساني.
وأكد المسؤلون الخليجيون التضامن الكامل بين دول المجلس، ووقوفها صفاً واحداً للتصدي لهذه الاعتداءات، مشددين على أن أمن دوله كلٌ لا يتجزأ، وأن أي اعتداء تتعرض له أي دولة عضو هو اعتداء مباشر على كافة دول المجلس، وفقاً للنظام الأساسي لمجلس التعاون واتفاقية الدفاع المشترك.
وأبدى الوزراء احتفاظ دول المجلس بحقها القانوني في الرد، وفقاً للمادة (51) من ميثاق الأمم المتحدة التي تكفل حق الدفاع عن النفس للدول فردياً وجماعياً في حال تعرضها للعدوان، واتخاذ كافة الإجراءات التي تحفظ سيادتها وأمنها واستقرارها.
وأشاد المجلس الوزاري بجاهزية القوات المسلحة ومنظومات الدفاع الجوي في الدول الأعضاء، التي تصدت للهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة، وتعاملت معها باحترافية عالية، وأسهمت في تحييد التهديد والحد من آثاره وحماية الأرواح والمنشآت والمقدرات الحيوية.
وأكدوا أنه في ضوء هذا العدوان الإيراني غير المبرر على دول المجلس، فإنها ستتخذ جميع الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها واستقرارها وحماية أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، بما في ذلك خيار الرد على العدوان.
على الرغم من المساعي الدبلوماسية العديدة التي بذلتها دول مجلس التعاون لتجنب التصعيد، وتأكيدها على عدم استخدام اراضيها بشن أي هجوم على الجمهورية الإسلامية الإيرانية؛، إلا أن الأخيرة استمرت في تنفيذ عمليات عسكرية تجاه دول مجلس التعاون، طالت العديد من المنشآت المدنية والسكنية.
وشدد المجلس على ضرورة الوقف الفوري لهذه الهجمات، لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، مؤكداً على أهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية في المنطقة، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية، معتبراً أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس مسألة إقليمية فحسب، بل هو ركيزة أساسية لاستقرار الاقتصاد العالمي والملاحة البحرية.
وطالب المجتمع الدولي بإدانة تلك الاعتداءات واستنكارها بشدة، ودعا مجلس الأمن إلى تحمل مسؤولياته باتخاذ موقف فوري وحازم، لمنع هذه الانتهاكات التي تعرض حياة السكان للخطر وعدم تكرارها، لما لها من تداعيات خطيرة على السلم الإقليمي والدولي.
وأزجى المجلس الوزاري الخليجي الشكر للدول الأعضاء وتقديرها للدول الشقيقة والصديقة التي أدانت الاعتداءات الإيرانية واستنكرتها وأعربت عن تضامنها ووقوفها مع دول المجلس وتأييدها لما تتخذه دول المجلس من إجراءات لحماية سيادتها وأمنها واستقرارها.
ونوه إلى أن دول مجلس التعاون كانت دائماً داعية للحوار والمفاوضات وحل كافة القضايا مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، مشيداً بدور سلطنة عمان في هذا الشأن، مؤكداً أهمية مسار الحوار والدبلوماسية للعلاقات بين الدول، لافتاً إلى أن هذا المسار هو السبيل الوحيد لتجاوز الأزمة الراهنة والحفاظ على أمن المنطقة وسلامة شعوبها، وأن أي تصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويجر المنطقة إلى مسارات خطيرة ستكون لها تداعيات كارثية على الأمن والسلم الدوليين.