ارتفاع أسعار النفط ومستويات التضخم تضغط على عوائد السندات الأميركية

"Cedra Markets": أزمة الطاقة تضغط على الين الياباني ولا نستبعد المزيد من التراجعات والتدخل لدعمه

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

تشهد الأسواق حالياً تراجعاً في عوائد السندات الأميركية لأجل خمس وعشر سنوات، مقابل ارتفاع في عوائد السندات قصيرة الأجل، خصوصاً سندات السنتين والثلاث سنوات، وهي السندات الأكثر تأثراً بتوقعات السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي الأميركي.

وقال رئيس قسم الأسواق العالمية في Cedra Markets جو يرق، إن التحركات الأخيرة في عوائد سندات الخزانة الأميركية تعكس بشكل أساسي تأثير ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط التضخمية، مشيراً إلى أن استمرار أسعار النفط قرب مستوى 100 دولار للبرميل قد يفرض ضغوطاً إضافية على أسواق السندات.

وأوضح يرق، في مقابلة مع "العربية Business"، أن التوقعات في بداية العام كانت تشير إلى احتمال تنفيذ ثلاثة تخفيضات في أسعار الفائدة خلال عام 2026، إلا أن هذه التوقعات تراجعت حالياً لتتراوح بين خفض واحد أو خفضين فقط. وأكد أن هذا التغير في التوقعات يدعم ارتفاع عوائد السندات قصيرة الأجل.

وأشار يرق إلى أن أي تصعيد إضافي في التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط قد يدفع عوائد السندات الأميركية إلى تسجيل مستويات أعلى، لافتاً إلى أنه لا يستبعد أن تعود عوائد السندات لأجل سنتين لتلامس مستوى 4%.

يجب على المستثمر الحذر

وفي ما يتعلق بحالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق العالمية، في ظل الحرب على إيران وتداعياتها المحتملة على أسواق الطاقة والتضخم، شدد يرق على ضرورة أن يتعامل المستثمرون بحذر خلال هذه المرحلة، مع الحفاظ على توازن محافظهم الاستثمارية.

وأضاف أن المستثمرين، ولا سيما أصحاب المحافظ الكبيرة، يمكنهم اللجوء إلى سوق الخيارات كأداة للتحوط وحماية استثماراتهم من التقلبات الحادة في الأسواق، موضحاً أن مسار الأسواق سيبقى مرتبطاً بمدة الصراع الحالي ومدى اتساع نطاقه.

كما حذر من المخاوف المتزايدة بشأن احتمال اتساع نطاق التوترات ليشمل ممرات الطاقة الحيوية مثل مضيق هرمز، مع حديث متزايد عن إمكانية امتدادها إلى البحر الأحمر، وهو ما قد يشكل تطوراً خطيراً على أسواق الطاقة والاقتصاد العالمي.

وفي سياق متصل، قال يرق إن إنهاء الصراع في أقرب وقت ممكن من شأنه أن يخفف الضغوط التضخمية ويفتح المجال أمام فرص استثمارية أفضل، مشيراً إلى أهمية الجهود السياسية الهادفة إلى التوصل إلى تفاهمات تسهم في وقف الضغوط الاقتصادية العالمية.

أزمة الطاقة تضعط على الين

وعلى صعيد العملات، يواجه الين الياباني ضغوطاً متزايدة، بعد أن سجل مستويات تقارب 159 يناً مقابل الدولار، في ظل توقعات بمزيد من الضعف للعملة اليابانية.

وأوضح يرق أن الاقتصاد الياباني يعاني منذ فترة من تضارب بين السياسات المالية والنقدية، وهو ما يشكل ضغطاً مستمراً على العملة، مضيفاً أن أزمة الطاقة الحالية تزيد من هذه الضغوط نظراً لاعتماد اليابان بشكل كبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، سواء النفط أو الغاز القادم من منطقة الخليج العربي.

ولم يستبعد يرق أن يشهد الين مزيداً من التراجع خلال الفترة المقبلة، مع احتمال تدخل السلطات اليابانية في سوق الصرف في حال تجاوزت العملة مستويات 160 أو 161 يناً مقابل الدولار، وهي مستويات شهدت في السابق تدخلات من قبل السلطات النقدية.

كما أشار إلى أن التدخلات اللفظية من المسؤولين اليابانيين غالباً ما تسبق التدخلات الفعلية في السوق، مؤكداً أن السياسات المالية للحكومة اليابانية، إلى جانب تداعيات أزمة الطاقة، قد تستمر في ممارسة ضغوط إضافية على العملة اليابانية.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط