تصحيح الأسعار يضغط على سوق الذهب في مصر

سعر الدولار لعب دوراً حاسماً في الحد من خسائر الذهب محلياً

المصدر: الرياض - العربية Business
نشر في: آخر تحديث:
وضع القراءة
100% حجم الخط
3 دقائق للقراءة

شهدت أسعار الذهب في السوق المصرية حالة من التصحيح السعري خلال تعاملات شهر مارس 2026 متأثرة بتراجع الأونصة عالمياً، رغم استمرار الدعم الناتج عن ارتفاع سعر الدولار وزيادة علاوة المخاطر، في ظل تقلبات حادة فرضتها الحرب في إيران وتصاعد المخاوف التضخمية، واستمرار تشدد السياسة النقدية الأميركية.

وسجل سعر غرام الذهب عيار 21 تراجعاً بنسبة 2.8% بما يعادل 210 جنيهات، لينخفض من 7500 جنيه في بداية الشهر إلى 7290 جنيهاً بنهايته، بعد أن سجل أدنى مستوى عند 6725 جنيهاً في 23 مارس، وسط نطاق تداول واسع بلغ نحو 725 جنيهاً خلال الشهر.

وجاء هذا الأداء في ظل سوق شديدة الاضطراب، حيث بدأ شهر مارس بموجة هبوط قوية خلال الأسبوع الأول، فقد خلالها الذهب نحو 350 جنيهاً بنسبة 4.7%، رغم تصاعد التوترات الجيوسياسية، قبل أن يعاود الارتداد سريعاً في 8 مارس إلى مستوى 7500 جنيه، مدعوماً بعودة الطلب التحوطي.

وخلال الفترة من 8 إلى 17 مارس، تحركت الأسعار في نطاق عرضي بين 7500 و7315 جنيهاً، في ظل حالة ترقب لقرارات السياسة النقدية الأميركية وتطورات الحرب.

وشكل اجتماع الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في 18 مارس نقطة تحول، بعدما قرر تثبيت أسعار الفائدة، وهو ما حد من مكاسب الذهب، عبر دعم الدولار ورفع تكلفة الاحتفاظ بالمعدن النفيس، لتبدأ بعدها موجة تصحيح عنيفة، دفعت الأسعار للهبوط إلى 6725 جنيهاً، بالتزامن مع تراجع الأونصة عالمياً.

وعلى الرغم من استمرار الدعم الجيوسياسي، إلا أن ارتفاع أسعار النفط وتزايد المخاوف التضخمية زادا من تعقيد المشهد، حيث دعمت الحرب الذهب كملاذ آمن من ناحية، بينما ضغطت عليه عبر توقعات تشدد الفيدرالي من ناحية أخرى.

وبنهاية مارس الماضي، بلغ سعر غرام الذهب عيار 24 نحو 8330 جنيهاً، وعيار 21 نحو 7290 جنيهاً، وبلغ سعر الغرام عيار 18 نحو 6250 جنيهاً، وسجل سعر الجنيه الذهب 58.32 ألف جنيه.

سعر الدولار في مصر

وفي المقابل، لعب الدولار دوراً حاسماً في الحد من خسائر الذهب محلياً، بعدما ارتفع من 48.8 جنيه إلى 54.58 جنيه بنهاية مارس، ما أبقى الأسعار أعلى من مستوياتها العادلة نظرياً، والتي كانت قد تقترب من 6700 جنيه لعيار 21.

وأوضح سعيد إمبابي، المدير التنفيذي لمنصة "آي صاغة"، أن السوق المصرية أصبحت تسعر حالياً ثلاثة عوامل رئيسية في وقت واحد: الحرب وتأثيرها على الطلب، وسياسات الفيدرالي وتأثيرها على الذهب عالمياً، وحركة الدولار التي تظل العامل الأكثر تأثيراً في تسعير الذهب داخل مصر.

وأضاف أن التراجع الذي شهده مارس لا يعكس تغيراً في الاتجاه العام، بقدر ما يمثل إعادة تسعير داخل سوق شديد الحساسية، مؤكداً أن الذهب سيظل مدعوماً على المدى القصير، طالما استمرت التوترات الجيوسياسية وتأثيراتها على النفط والدولار، حتى مع بقاء الأسعار العالمية في نطاق متذبذب.

الأكثر قراءة مواضيع شائعة

تم اختيار مواضيع "العربية" الأكثر قراءة بناءً على إجمالي عدد المشاهدات اليومية. اقرأ المواضيع الأكثر شعبية كل يوم من هنا.

  • وضع القراءة
    100% حجم الخط