بدأ جيروم باول رئاستَه لبنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي في الخامس من فبراير من عام 2018 بعد أن رشحه الرئيس دونالد ترامب في نوفمبر 2017، ثم أعيد تعيينه لولاية ثانية في مايو 2022 في عهد الرئيس جو بايدن.
في البداية، واجه باول اختباراً سياسياً مبكراً. فخلال 2018 و2019، انتقد ترامب سياسة "الفيدرالي" وارتفاع سعر الفائدة، بل ناقش بحسب تقارير إمكانية إقالة باول، قبل أن يخفّض "الفيدرالي" الفائدة ثلاث مرات في 2019 ما مجموعُهُ 75 نقطة أساس، إلى نطاق 1.75%.
ثم جاءت جائحة كورونا، لتدفع "الفيدرالي" إلى قرارات طارئة.
ففي مارس 2020، خفض الفائدة إلى نطاق ربع نقطة مئوية، في محاولة لدعم الاقتصاد الأميركي مع اتساع تداعيات الجائحة.
لكنّ المرحلة الأصعب جاءت مع موجة التضخم بعد الجائحة. فمن مارس 2022 حتى يونيو 2023، نفذ "الفيدرالي" 10 زيادات متتالية، نقلت الفائدة من ربع نقطة مئوية إلى مستويات 5.25% قبل أن تصل في يوليو 2023 إلى 5.5% وهو أعلى نطاق في دورة التشديد تلك.
ضغوط علنية لخفض الفائدة
بعد ذلك، بدأ "الفيدرالي" دورة خفض تدريجية للفائدة في 2024 و2025، قبل أن يستقر نطاق الفائدة في مارس 2026 عند 3.75% مع تأكيد "الفيدرالي" التزامه بإعادة التضخم إلى هدفه الذي يبلغ 2%.
وفي ولايته الثانية، عاد الصدام مع ترامب إلى الواجهة، مع ضغوط علنية لخفض الفائدة، وتهديدات بإقالته، وتحقيق قضائي مرتبط بتكاليف تجديد مبنى "الفيدرالي"، قبل أن تسقط وزارة العدل التحقيق الجنائي في أبريل الحالي.
ومع اقتراب نهاية ولايته الشهر المقبل، يترك باول إرثاً نقدياً معقداً، يتمثل في إنقاذ الاقتصاد وقت الجائحة، مواجهة التضخم بأقوى رفع للفائدة منذ عقود، ثم إدارة مرحلة حساسة بين السياسة والأسواق واستقلال البنك المركزي.
التصويت على اختيار كيفن وورش قد يستغرق شهراً
من المتوقع إعلان مجلس الاحتياط الفيدرالي (البنك المركزي الأميركي)، اليوم الأربعاء، الإبقاء على أسعار الفائدة الرئيسية دون تغيير، في حين يمكن أن يشير رئيس المجلس الحالي جيروم باول إلى أنه سيبقى في المجلس حتى بعد التصديق المتوقع للجنة الخدمات المالية في مجلس الشيوخ الأميركي على تعيين خليفته كيفين وورش.
وسيرأس باول ما يمكن أن يكون آخر اجتماع له في لجنة السوق المفتوحة المعنية بإدارة السياسة النقدية، وسيعقد المؤتمر الصحفي التقليدي بعد ظهر اليوم، حيث يمكن أن يقول إنه قد يتخذ خطوة غير معتادة ببقائه كعضو في مجلس محافظي المجلس حتى بعد انتهاء رئاسته يوم 15 مايو/أيار المقبل.
وعلى صعيد منفصل من المقرر تصويت لجنة الخدمات المصرفية في مجلس الشيوخ على تعيين كيفن وورش خلفاً لباول. ومن المتوقع أن يتم التصويت في اللجنة على أساس حزبي كامل، وهي العملية التي قد تستغرق الشهر المقبل بالكامل.