أكد رئيس الوزراء اللبناني نواف سلام، اليوم السبت، أن نتائج زيارته إلى العاصمة السورية دمشق "ستظهر قريباً"، مشيراً إلى أن الجانبين يعملان على تعزيز العلاقات الثنائية في مختلف المجالات.
وقال سلام الذي التقى الرئيس السوري أحمد الشرع في قصر تشرين، في بيان نشر على حسابه في "إكس" عقب اللقاء، إن لبنان وسوريا اتفقا على إطلاق "مجلس أعمال مشترك"، إلى جانب تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين.
سُعدت، والوفد الحكومي المُرافق، بزيارة سوريا العزيزة واللقاء بفخامة الرئيس أحمد الشرع.
— Nawaf Salam نواف سلام (@nawafsalam) May 9, 2026
ويهمني ان أؤكد اننا أحرزنا اليوم تقدما كبيرا في معالجة قضايانا المشتركة، لا سيما في مجالات الاقتصاد والطاقة والنقل والأمن وذلك بروح طيّبة وحرص على التعاون بلا تحفّظ ولا تردّد من دولة إلى دولة.… pic.twitter.com/0mexWlAgWF
كما شدد على أنه تم التأكيد خلال المباحثات على "ضرورة تشديد ضبط الحدود ومنع التهريب"، في ظل التحديات الأمنية والاقتصادية التي تواجهها المناطق الحدودية بين البلدين.
كذلك أضاف أن الجانبين اتفقا على "ضرورة استمرار التعاون في تسهيل عودة النازحين السوريين"، مشيراً إلى بحث متابعة تنفيذ اتفاق نقل السجناء بين بيروت ودمشق.
وكان وفد وزاري رفيع رافق رئيس الحكومة اللبنانية خلال زيارته هذه التي تعد الثانية إلى دمشق، ضم نائب رئيس الحكومة طارق متري، ووزير الطاقة والمياه جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل فايز رسامني، إضافة إلى مستشارة رئيس الحكومة السفيرة كلود الحجل.
ملفات اقتصادية وطاقة
فيما رأى مراقبون أن مشاركة وزراء الطاقة والاقتصاد والنقل تعكس تركيز الزيارة على الملفات الاقتصادية، خاصة في ظل سعي لبنان لإعادة تفعيل خطوط الترانزيت البرية عبر سوريا، وتحسين التعاون في مجالات الكهرباء والطاقة والنقل البري، لا سيما وسط أزمة اقتصادية خانقة لا يزال يعاني من تداعياتها منذ سنوات، فيما تحاول الحكومة فتح قنوات تعاون إقليمية تخفف من الضغوط الاقتصادية واللوجستية.
وصل رئيس #مجلس_الوزراء الدكتور #نواف_سلام إلى العاصمة السورية دمشق يرافقه نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، ووزير الطاقة والمياه السيد جوزيف الصدي، ووزير الاقتصاد والتجارة الدكتور عامر البساط، ووزير الأشغال العامة والنقل السيد فايز رسامني، ومستشارة رئيس مجلس الوزراء… pic.twitter.com/D4IxvmS9Jj
— رئاسة مجلس الوزراء 🇱🇧 (@grandserail) May 9, 2026
خلفية سياسية حساسة
هذا وحملت الزيارة أيضاً أبعاداً سياسية، نظراً لحساسية العلاقات بين البلدين التي شهدت توترات وتقلبات حادة منذ اندلاع الحرب السورية عام 2011، وخلال "سيطرة النظام السوري السابق" على المفاصل السياسية في البلاد الجارة منذ عقود، وفق توصيف العديد من المعارضين اللبنانيين آنذاك لسياسة دمشق في بلادهم.
وكانت العلاقات الرسمية بين بيروت ودمشق قد تراجعت خلال السنوات الماضية، مع انقسام القوى السياسية اللبنانية بشأن طبيعة التعامل مع النظام السوري السابق.
لكن التطورات الإقليمية الأخيرة، وسقوط النظام السابق في سوريا، دفعت نحو إعادة فتح قنوات التواصل الرسمية بين البلدين الجارين، لا سيما أن العديد من الملفات المرتبطة بالأمن والاقتصاد والطاقة تجمعهما.
كما أن لبنان لا يزال يستقبل مئات الآلاف من النازحين السوريين الذين هربوا خلال سنوات الحرب.