بينما أظهرت بيانات حديثة نمو الصادرات الصينية بأكثر من المتوقع في أبريل/نيسان، أكد عضو مجلس الإدارة بالجمعية الصينية لدراسات الشرق الأوسط نادر رونغ هوان أن هذا النمو يأتي بالرغم طبعاً من الاضطرابات التي شهدتها سلاسل الإمداد عالمياً نتيجة إغلاق مضيق هرمز، مؤكداً أن المساهم الأول في ذلك النمو هو الزيادة في الاستثمارات في مجال الذكاء الاصطناعي.
وأضاف هوان في مقابلة مع "العربية Business" أن الصين متقدمة في هذا المجال، وتقدم منتجات مثل الدوائر المتكاملة وغيرها في قطاع الذكاء الاصطناعي.
أميركا: الصين شريك غير موثوق به لتكديسها النفط أثناء الحرب
وتابع: مع إغلاق مضيق هرمز، حدث ارتفاع في أسعار الطاقة وتكاليف الإنتاج ما أدى إلى ارتفاع أسعار البضائع، وهذا بدوره رفع قيمة الصادرات الصينية.
وأشار إلى أن اليابان وكوريا الجنوبية وأوروبا تأثرت أكثر من الصين بأزمة الطاقة، بينما تمكنت الصين من الحفاظ على إمدادات الطاقة بشكل مستقر. لذلك تحولت الطلبات، خاصة على المنتجات الصناعية ذات القيمة المضافة العالية والتكنولوجيا المتقدمة، نحو الصين.
يُذكر أن بيانات اقتصادية حديثة، أظهرت أن نمو الصادرات الصينية بأكثر من المتوقع في أبريل/نيسان، رغم الاضطرابات التي طالت حركة الشحن بفعل الحرب في إيران.
وارتفعت الصادرات بنسبة 14.1% على أساس سنوي في أبريل، متجاوزة متوسط التوقعات، بعد نمو محدود بلغ 2.5% فقط في مارس.
كما زادت الواردات بنسبة 25.3%، ليبلغ الفائض التجاري نحو 84.8 مليار دولار.
لكن بيانات الجمارك الصينية أظهرت في المقابل تراجعاً حاداً في واردات الطاقة، بعدما أدى شبه توقف حركة الشحن عبر مضيق هرمز إلى الضغط على أحد أهم الممرات الحيوية لإمدادات النفط والغاز.
وانخفضت شحنات النفط الخام بنحو 20% على أساس سنوي إلى 38.5 مليون طن، وهو أدنى مستوى منذ يوليو 2022، فيما تراجعت واردات الغاز بنحو 13% إلى 8.42 مليون طن.