تشير بيانات الشحن وتصريحات القيادة المركزية الأميركية بحسب وكالة "بلومبرغ" إلى أن واشنطن تنسق بشكل غير معلن مع شركات النقل البحري لمساعدة السفن على عبور المضيق، عبر الإبحار بالقرب من السواحل العُمانية وإطفاء أجهزة التتبع أحياناً لتجنب المخاطر الأمنية والألغام المحتملة.
يأتي ذلك بعد شهر من تراجع الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن خطة علنية لمرافقة السفن التجارية في مضيق هرمز، في ما يبدو أن الولايات المتحدة انتقلت إلى استراتيجية أقل ظهوراً لحماية الملاحة في أحد أهم الممرات النفطية في العالم.
وأكدت القيادة المركزية الأميركية أنها لا ترافق السفن بشكل مباشر، لكنها تواصل التواصل والتنسيق مع السفن التجارية الراغبة في العبور الآمن عبر المضيق.
وكانت إدارة ترامب قد طرحت في مايو مشروعاً حمل اسم "مشروع الحرية" لتأمين الملاحة في هرمز، قبل أن تتراجع عنه لاحقاً بعد اعتراضات إقليمية ومخاوف من تقويض مسار التهدئة مع إيران.
فيما أظهرت بيانات شحن أن ناقلتي نفط تحملان منتجات نفطية غادرتا مضيق هرمز خلال الأسبوع الماضي، في حين تم تحميل ناقلة غاز طبيعي مسال بشحنة في الإمارات، وهي تحركات نادرة الحدوث في ظل استمرار محدودية حركة المرور عبر هذا الممر الضيق.
وتمكنت عدة ناقلات من مغادرة الخليج خلال الشهر الماضي، لكن تدفقات النفط والغاز الطبيعي المسال لا تزال محدودة بشدة بسبب الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران التي بدأت في 28 فبراير/ شباط. وكان نحو خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز الطبيعي المسال يمر عادة من مضيق هرمز.
أظهرت بيانات تتبع السفن من كبلر ومجموعة بورصات لندن أن الناقلة متوسطة الحجم ساي فيكتوريوس، التي تحمل ما لا يقل عن 80 ألف طن (أكثر من 508 آلاف برميل) من زيت الوقود عالي الكبريت غير المعالج غادرت المضيق في 30 مايو/ أيار.